519

Jewels of the Contracts and Aid for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

كتاب الرّجْعَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
إِذا طلق الرجل امْرَأَته الْمَدْخُول بهَا وَلم يسْتَوْف مَا يملكهُ عَلَيْهَا من عدد الطَّلَاق وَكَانَ الطَّلَاق بِغَيْر عوض
فَلهُ أَن يُرَاجِعهَا قبل انْقِضَاء عدتهَا
وَالْأَصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى ﴿وبعولتهن أَحَق بردهن فِي ذَلِك إِن أَرَادوا إصلاحا﴾ فَقَوله بردهن يَعْنِي رجعتهن وَقَوله إِن أَرَادوا إصلاحا أَي إصْلَاح مَا تشعث من النِّكَاح بالرجعة
وَقَوله تَعَالَى ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ فَأخْبر أَن من طلق طَلْقَتَيْنِ فَلهُ الْإِمْسَاك
وَهُوَ الرّجْعَة
وَله التسريح وَهِي الثَّالِثَة
وَقَوله تَعَالَى ﴿فَإِذا بلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن بِمَعْرُوف أَو فارقوهن بِمَعْرُوف﴾ وَوَلِهَ تَعَالَى ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا﴾ فالإمساك هُوَ الرّجْعَة
وَقَوله لَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك أمرا يَعْنِي الرّجْعَة
وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ طلق حَفْصَة وراجعها وطلق ابْن عمر امْرَأَته وَهِي حَائِض
فَأمره النَّبِي ﷺ أَن يُرَاجِعهَا وَرُوِيَ أَن ركَانَة ابْن عبد يزِيد قَالَ يَا رَسُول الله طلقت امْرَأَتي سهيمة أَلْبَتَّة
وَمَا أردْت إِلَّا وَاحِدَة
فَقَالَ النَّبِي ﷺ وَالله مَا أردْت إِلَّا وَاحِدَة فَقَالَ ركَانَة وَالله مَا أردْت إِلَّا وَاحِدَة
فَردهَا النَّبِي ﷺ وَالرَّدّ هُوَ الرّجْعَة
وأجمعت الْأمة على جَوَاز الرّجْعَة فِي الْعدة لَا فِي الرِّدَّة
وَتحصل بقوله رجعت وراجعت وارتجعت إِلَى نِكَاحي
وَأَمْسَكت وَمَا فِي مَعْنَاهَا
وبكناية ك تزوجت وأعدت الْحل وَرفعت التَّحْرِيم
وَلَا تحصل بإنكار الطَّلَاق وَلَا بِالْوَطْءِ
وَيحرم وَطْء رَجْعِيَّة
وَلَا حد وَيُوجب مهر الْمثل بِخِلَاف مرتدة عَادَتْ إِلَى الْإِسْلَام
وَلَا يشْتَرط فِيهَا الْإِشْهَاد وَللزَّوْج أَن

2 / 122