468

Jewels of the Contracts and Aid for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا قَالَ الْفُضُولِيّ اشْهَدُوا عَليّ أَنِّي قد زوجت فُلَانَة من فلَان
فبلغهما الْخَبَر فأجازا
صَحَّ عِنْد أبي يُوسُف خلافًا لَهما
فَالْحَاصِل أَن الْوَاحِد يصلح أَن يكون وَكيلا وَأَصِيلا من الْجَانِبَيْنِ حَتَّى ينْعَقد العقد
وَعند أبي يُوسُف يجوز أَن يكون الْوَاحِد فضوليا من الْجَانِبَيْنِ أصيلا من جَانب فضوليا من جَانب
ووكيلا من جَانب فضوليا من جَانب
ويتوقف الْأَمر فِي هَذِه الصُّور كلهَا على الْإِجَازَة خلافًا لأَصْحَابه
صُورَة تَزْوِيج الْوَلِيّ الْفَاسِق موليته أصدق فلَان فُلَانَة ابْنة فلَان ضَامِن الْأَسْوَاق أَو جابي المكوس مثلا والدها الْمَرْأَة الْبَالِغ الْعَاقِل الثّيّب
صَدَاقا مبلغه كَذَا
وَولى تَزْوِيجهَا مِنْهُ بِإِذْنِهَا ورضاها والدها الْمَذْكُور
وَقبل الزَّوْج مِنْهُ عقد هَذَا التَّزْوِيج
وخاطبه عَلَيْهِ شفاها بِمحضر من ذَوي عدل بعد الِاعْتِبَار الشَّرْعِيّ
ويكمل
فَهَذِهِ الصُّورَة جَائِزَة عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك
وَينْعَقد النِّكَاح عِنْدهمَا
وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد
وَهُوَ بَاطِل عِنْد الشَّافِعِي غير مُنْعَقد
وممنوع فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد
صُورَة تَزْوِيج الْوَلِيّ موليته بِإِذْنِهَا ورضاها بِغَيْر شُهُود إِمَّا لعدم مُسلمين حاضرين فِي ذَلِك الْوَقْت أَو إهمالا لحضور شُهُود أصدق فلَان فُلَانَة الْبِنْت الْبكر الْبَالِغ الْعَاقِل الْحرَّة الْمسلمَة ابْنة فلَان مَا مبلغه كَذَا
زَوجهَا مِنْهُ بذلك بِإِذْنِهَا ورضاها والدها الْمَذْكُور أَو ولي شَرْعِي على تَرْتِيب الْأَوْلِيَاء عِنْد مَالك
وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور مِنْهُ عقد هَذَا التَّزْوِيج وخاطبه عَلَيْهِ شفاها بِغَيْر حُضُور شُهُود
ويكمل
فَهَذَا العقد جَائِز عِنْد مَالك صَحِيح مُنْعَقد لِأَن الشُّهُود لَيْسُوا بِشَرْط عِنْده
وَفِي رِوَايَة عَن أَحْمد
وَهُوَ بَاطِل عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ
وَعند أَحْمد فِي أظهر الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ
وَصُورَة التَّزْوِيج مَعَ الْوَصِيَّة بكتمان النِّكَاح
وَهُوَ كثيرا مَا يَقع فِيهِ النَّاس
وَهُوَ أَن يتَزَوَّج الرجل على زَوجته بِامْرَأَة أُخْرَى
فيخفي التَّزْوِيج ويوصي بكتمانه مَعَ كَونه يشْتَمل على ولي مرشد وشاهدي عدل وَإِذن الزَّوْجَة ورضاها وَهُوَ بَاطِل عِنْد مَالك وَحده
وَصُورَة مَا إِذا زوج الْوَلِيّ وَعقد العقد بِحَضْرَة فاسقين
فقد قَالَ أَبُو حنيفَة بانعقاده وَهُوَ مُنْعَقد عِنْد مَالك أَيْضا
لِأَن الأَصْل عِنْده أَن الشَّهَادَة لَيست ركنا فِي العقد
وَهُوَ غير مُنْعَقد عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد

2 / 71