408

Jewels of the Contracts and Aid for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

الْجَواب هَذَا صَغِير لَهُ أُخْت بَالِغَة نزل لَهَا لبن
فرضع مِنْهُ أَخُوهَا
فَلَمَّا كبر الابْن زوج أُخْته
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
الْإِجْمَاع مُنْعَقد على أَن النِّكَاح من الْعُقُود الشَّرْعِيَّة المنسوبة بِأَصْل الشَّرْع
وَاتفقَ الْأَئِمَّة على أَن من تاقت نَفسه إِلَيْهِ وَخَافَ الْعَنَت وَهُوَ الزِّنَا فَإِنَّهُ يتَأَكَّد فِي حَقه وَيكون أفضل لَهُ من الْجِهَاد وَالْحج وَصَلَاة التَّطَوُّع وَصَوْم التَّطَوُّع
وَالنِّكَاح مُسْتَحبّ لمحتاج إِلَيْهِ يجد أهبته عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك
وَقَالَ أَحْمد مَتى تاقت نَفسه إِلَيْهِ وخشي الْعَنَت وَجب
وَقَالَ أَبُو حنيفَة باستحبابه مُطلقًا بِكُل حَال
وَهُوَ عِنْده أفضل من الِانْقِطَاع لِلْعِبَادَةِ
وَقَالَ دَاوُد بِوُجُوب النِّكَاح على الرجل وَالْمَرْأَة مرّة فِي الْعُمر مُطلقًا
وَإِذا قصد نِكَاح امْرَأَة سنّ نظره إِلَى وَجههَا وكفيها بالِاتِّفَاقِ
وَقَالَ دَاوُد بِجَوَازِهِ إِلَى سَائِر جَسدهَا سوى السوأتين
وَالأَصَح من مَذْهَب الشَّافِعِي جَوَاز النّظر إِلَى فرج الزَّوْجَة وَالْأمة وَعَكسه
وَبِذَلِك قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد
ومملوك الْمَرْأَة نَص الشَّافِعِي على أَنه محرم عَلَيْهَا
فَيجوز نظره إِلَيْهَا
وَهَذَا هُوَ الْأَصَح عِنْد جُمْهُور أَصْحَابه
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا أَن العَبْد لَا يكون محرما لسيدته
وَقَالَ النَّوَوِيّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب بل يَنْبَغِي أَن لَا يجْرِي فِيهِ خلاف بل يقطع بِتَحْرِيمِهِ
وَالْقَوْل بِأَنَّهُ محرم لَهَا لَيْسَ لَهُ دَلِيل ظَاهر
فَإِن الصَّوَاب فِي الْآيَة أَنَّهَا فِي الْإِمَاء
وَلَا يَصح النِّكَاح إِلَّا من جَائِز التَّصَرُّف
عِنْد عَامَّة الْفُقَهَاء
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَصح نِكَاح الصَّبِي وَالسَّفِيه مَوْقُوفا على إجَازَة الْوَلِيّ
وَيجوز للْوَلِيّ غير الْأَب أَن يُزَوّج الْيَتِيم قبل بُلُوغه إِذا كَانَ مُضْطَرّا لَهُ كَالْأَبِ عِنْد الثَّلَاثَة
وَمنع الشَّافِعِي من هَذَا

2 / 11