326

Jewels of the Contracts and Aid for Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

1417 AH

Ubicación del editor

بيروت

كتاب الْجعَالَة
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
يجوز عقد الْجعَالَة فِي رد الْآبِق وخياطة الثَّوْب وكل عمل تجوز الْإِجَارَة عَلَيْهِ فَيَقُول: من رد عَبدِي الْآبِق أَو خاط لي قَمِيصًا فَلهُ دِينَار
لقَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا نفقد صواع الْملك وَلمن جَاءَ بِهِ حمل بعير وَأَنا بِهِ زعيم﴾ فَذكر الله تَعَالَى الْجعَالَة فِي شرع من قبلنَا وَلم ينكرها
فَدلَّ على جَوَازهَا
وَلِأَن بِالنَّاسِ حَاجَة إِلَى الْجعَالَة
وَيصِح أَن يكون الْعَالم فِي الْجعَالَة غير مَعْلُوم وَالْعَمَل غير مَعْلُوم الْآيَة
وَالْفرق بَين الْجعَالَة وَالْإِجَارَة: أَن الْإِجَارَة عقد لَازم فَوَجَبَ تَقْدِير الْعَمَل فِيهَا وَالْعَامِل والجعالة عقد جَائِز
فَجَاز أَن يكون الْعَمَل فِيهَا غير مَعْلُوم كالعارية
وَلَا بُد فِي الْجعَالَة من صِيغَة دَالَّة على الْإِذْن فِي الْعَمَل بِالْعِوَضِ الْمُلْتَزم
فَلَو عمل وَاحِد بِغَيْر إِذْنه لم يسْتَحق شَيْئا
وَلَو أذن لوَاحِد فَفعل غَيره لم يسْتَحق
وَلَو قَالَ غير الْمَالِك من رد عبد فلَان فَلهُ كَذَا اسْتَحَقَّه الرَّاد عَلَيْهِ لَا على فلَان
وَلَو قَالَ: قَالَ فلَان
وَلَا يشْتَرط فِي الْجعَالَة قبُول الْعَامِل وَإِن كَانَ الْعَامِل معينا
وَقَالَ صَاحب الْمُحَرر: تجوز الْجعَالَة على الْأَعْمَال المجهولة
كرد الضَّالة وَيجوز على الْمَعْلُومَة أَيْضا فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
وَيشْتَرط أَن يكون الْجعل مَعْلُوما
فَلَو قَالَ: من رده فَلهُ ثوب فسد العقد وَلمن عمل أجره الْمثل
وَلَو قَالَ: من رد من بلد كَذَا فَرد من بلد أقرب مِنْهُ: اسْتحق قسطه من الْجعل
وَلَو اشْترك اثْنَان فِي الرَّد اشْتَركَا فِي الْجعل
وَلَو الْتزم جعلا لمُعين
فشاركه غَيره فِي الْعَمَل لم يكن للمعين تَمام الْجعل وَلَا شَيْء للمشارك

1 / 328