420

El Recopilador de las Éticas del Narrador y las Cortesías del Oyente

الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع

Editor

د. محمود الطحان [ت ١٤٤٤ هـ]

Editorial

مكتبة المعارف

Ubicación del editor

الرياض

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ فِي الْإِمْلَاءِ رِوَايَتَهُ لِكَافَّةِ النَّاسِ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ خَوْفَ دُخُولِ الشُّبْهَةُ فِيهِ وَالْإِلْبَاسُ يَنْبَغِي أَنْ يُمَلَّى مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا تَعَلَّقَ بِأُصُولِ الْمَعَارِفِ وَالدِّيَانَاتِ وَتَضَمَّنَ الدَّلَائِلَ عَلَى صِحَّةِ الْمَذَاهِبِ وَالِاعْتِقَادَاتِ إِذْ كَانَ ذَلِكَ أُسَّ الشَّرْعِ وَدُعَامَتَهُ وَأَصْلَ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ التَّكْلِيفِ وَقَاعِدَتِهِ
١٣١٧ - وَقَدْ أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَرَمَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ بِنَسَا إِمْلَاءً نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدُمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ فَلْيَكُنْ أَوَّلُ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةَ اللَّهِ فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا فَخُذْ مِنْهُمْ وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ» وَيَتَجَنَّبُ الْمُحَدِّثُ فِي أَمَالِيهِ رِوَايَةِ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ عُقُولُ الْعَوَامِّ لِمَا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنْ دُخُولِ الْخَطَأِ وَالْأَوْهَامِ وَأَنْ يُشَبِّهُوا اللَّهَ تَعَالَى بِخَلْقِهِ وَيُلْحِقُوا بِهِ مَا يَسْتَحِيلُ فِي وَصْفِهِ وَذَلِكَ نَحْوُ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ الَّتِي ظَاهِرُهَا يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ وَالتَّجْسِيمَ وَإِثْبَاتَ الْجَوَارحِ وَالْأَعْضَاءِ لِلْأَزَلِيِّ الْقَدِيمِ وَإِنْ ⦗١٠٨⦘ كَانَتِ الْأَحَادِيثُ صِحَاحًا وَلَهَا فِي التَّأْوِيلِ طُرُقٌ وَوُجُوهٌ إِلَّا أَنَّ مِنَ حَقِّهَا أَنْ لَا تُرْوَى إِلَّا لِأَهْلِهَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يُضَلَّ بِهَا مَنْ جَهِلَ مَعَانِيَهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا أَوْ يَسْتَنْكِرُهَا فَيَرُدَّهَا وَيُكَذِّبُ رِوَاتِهَا وَنَقَلَتَهَا

2 / 107