592

La belleza de los recitadores y la perfección de la recitación

جمال القراء وكمال الإقراء

Editor

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

Editorial

مؤسسة الكتب الثقافية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Ubicación del editor

بيروت

منسوخة، وأن آية المائدة لا تصلح أن تكون «١» ناسخة.
٩ - ومما عدوه ناسخا وليس كما قالوا: قوله ﷿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ «٢».
قالوا: هو ناسخ لما كان عليه بنوا إسرائيل، أباح الله به العفو عن القاتل، وأخذ الدية، ولم يكن ذلك لهم «٣».
والكلام في ذلك كما تقدم في قوله ﷿ ... لا تَقُولُوا راعِنا «٤».
١٠ - وقوله ﷿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ... «٥» الآية، يجوز أن تكون منسوخة بآية الميراث «٦» وأن تكون «٧» محكمة «٨».

استدل به الآخرون: قوله ﷺ «المسلمون تتكافأ دماؤهم»، وأجيب عنه بأنه مجمل والآية بينته، ولكنه يقال: «ان آية البقرة إنما أفادت بمنطوقها أن الحر يقتل بالحر، والعبد يقتل بالعبد،
وليس فيها ما يدل على أن الحر لا يقتل بالعبد إلا باعتبار المفهوم، فمن أخذ بمثل هذا المفهوم لزمه القول به هنا، ومن لم يأخذ بمثل هذا المفهوم لم يلزمه القول به هنا» اه باختصار فتح القدير ١/ ١٧٥. فالأولى التعويل على الأحاديث القاضية بأنه لا يقتل الحر بالعبد، وعلى ما ورد من الأحاديث القاضية بأنه يقتل الذكر بالأنثى. راجع نيل الأوطار ٧/ ١٧.
(١) في د: أن يكون.
(٢) أي آخر الآية التي سبق الحديث عنها وهي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ ....
(٣) روى نحوه ابن جرير عن قتادة. انظر: جامع البيان (٢/ ١١١) وروى نحوه كذلك النحاس بسنده عن مجاهد عن ابن عباس. انظر: الناسخ والمنسوخ ص ٢١.
وذكره مكي بن أبي طالب، ثم قال: وقد كان يجب ألا يذكروا هذه الآية وشبهها في الناسخ والمنسوخ، لأنها كآي القرآن كلها التي نسخت شرائع الكفار وأهل الكتاب، ولو نسخت آية أخرى لوجب ذكرها اه الإيضاح ص ١٣٧ - ١٣٨.
(٤) أي قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا الآية ١٠٤ من سورة البقرة: راجع الكلام عليها ص ٥٩٤ من هذا البحث.
(٥) البقرة: ١٨٠.
(٦) آية الميراث يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ... الآية ١١ من سورة النساء.
(٧) في ظ: وأن تكن.
(٨) الذي تبين لي من كلام العلماء أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث حيث جعل الله لمن يرث نصيبا معلوما مفروضا، والحق بكل ذي حق حقه من الميراث، وليست لهم وصية، وتبقى الوصية مندوبة لمن لا يرث من قريب أو غيره، لأنه لا وصية لوارث، كما دلت على ذلك الأحاديث. انظر في هذا

2 / 601