619

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
الثاني: أن قول ابن عباس يعارِضُ ما نُقِلَ عن ابن عمر.
وأما دليلكم السادس أن الصلاة دعاء، وهو مشروع لكل مسلم، فجوابه من وجوه:
أحدها: أنه دعاء مخْصوص، مأمور به في حق الرسول ﷺ، وهذا لا يدلُّ على جَوَازِ (^١) أن يُدْعى به لغيره، لما ذكرنا من الفروق بين الدعاء وغيره، مع الفرق العظيم بين الرسول ﷺ وغيره، فلا يصحُّ الإلْحَاق، لا في الدعاء، ولا في المدعو له ﷺ.
الثاني: أنه كما (^٢) لا يصحُّ أنْ يُقاس عليه دعاء غيره، لا يصح أن يقاس على الرسول ﷺ غيره فيه.
الثالث: أنه ما شُرِع في حقِّ الرسولِ ﷺ لكونه دعاء، بل لأخصّ من مُطْلَق الدعاء، وهو كونه صلاةً متضمنةً لتعظيمِهِ وتمجيدِهِ والثَّنَاءِ عليه كما تقدَّم تقريره، وهذا أخصُّ من مطلق الدعاء.
وأما دليلكم السابع: وهو قول الملائكة لروح المؤمن: "صَلّى اللهُ عَلَيْكِ وعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِيْنَه" (^٣). فليس بمتناول لمحل النزاع، فإن النزاع إنما هو هل (^٤) يسوغ لأحدنا أن يصلي

(^١) في (ب، ش) (وهذا لا يجوز أن يدعى ...) بدلًا من (وهذا لا يدل على جواز أن يدعى ..)، وفي (ح) (.. على جواز يدعى ..) وبإسقاط (أن).
(^٢) سقط من (ح) فقط.
(^٣) تقدم برقم (٤٩٨).
(^٤) سقط من (ش) فقط (هل).

1 / 567