593

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وقال تعالى: ﴿وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾ [المائدة: ٥٥]، فحذف الأول واقتصر على الثاني.
قيل: فِعْل الإعطاء فِعْل مَدْح، فلفظه (^١) دليل على أن المفعول المُعْطَى قد ناله عطاءُ المُعْطِي، والإعطاء إحسان ونفع وبرّ، فجاز ذكر المفعولين، وحذفهما، والاقتصار على أحدهما، بحسب الغرض المطلوب من الفعل، فإن كان المقصود إيجاد ماهية الإعطاء المُخْرِجَةِ للعبد من البُخْل والشُّحِّ والمنع المنافي للإحسان = ذَكَرَ الفعل مجرَّدًا، كما قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى واتَّقَى (٥)﴾ [الليل: ٥]، ولم يذكر ما أعطى ولا مَنْ أعطى، وتقول: فلان يُعطِي ويَتَصدَّقُ ويَهَبُ ويُحْسن، وقال النبي ﷺ:
٤٨٦ - "اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت" (^٢)، لما كان المقصود بهذا تفرُّد الرب سبحانه بالعطاء والمنع لم يكن لذِكْرِ المُعْطَى ولا لِلحَظِّ (^٣) المعْطَى معنىً، بل المقصود أن حقيقة العطاء والمنع إليك، لا إلى غيرك، بل أنت المتفرد بها، لا يشركك فيها أحد، فذِكْر المفعولين هنا يُخِلُّ بتمام المعنى وبلاغته، وإذا كان المقصود ذكرهما ذُكِرَا معًا، كقوله تعالى. ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ

(^١) في (ح) (لفظه) وهو خطأ.
(^٢) أخرجه البخاري في صحيحه في (١٦) صفة الصلاة (٨٠٨)، ومسلم في صحيحه في (٥) المساجد ومواضع الصلاة رقم (٥٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة ﵁.
(^٣) في (ح) (ولا لحظ) وهو خطأ.

1 / 541