الله، قال (^١): "والتسمية على الذبيحة بسم الله، فإن زاد (^٢) بعد ذلك شيئًا من ذكر الله تعالى فالزيادة خير، ولا أكره مع تسميته على الذبيحة أن يقول: صلى الله على رسول الله، بل أحبّه له، وأحبّ له (^٣) أن يكثر الصلاة عليه على كل الحالات؛ لأن ذكر الله بالصلاة (^٤) عليه إيمان بالله وعبادة له، يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها. وقد ذكر عبد الرحمن بن عوف؛ أنه كان مع النبي ﷺ فتقدمه النبي ﷺ، فتبعه، فوجده عبد الرحمن ساجدًا، فوقف ينتظره فأطال، ثم رفع، فقال عبد الرحمن: لقد خشيت أن يكون الله قبض روحك في سجودك، فقال:
٤٧٠ - "يا عبد الرحمن، إني لما كنت حيث رأيت لقيني جبريل فأخبرني عن الله؛ أنه قال: من صلى عليك صليت عليه، فسجدت لله شكرًا". وقال رسول الله ﷺ:
٤٧١ - "من نسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة"" (^٥). وبسط ﵀ الكلام في هذا.
ونازعه في ذلك آخرون، منهم أصحاب الإمام أبي حنيفة (^٦)
(^١) انظر: الأم (٣/ ٦٢١ - ٦٢٢) ط. دار الوفاء.
(^٢) في الأم (فإذا زاد ..).
(^٣) من الأم (٣/ ٦٢٢) (له).
(^٤) في الأم (والصلاة).
(^٥) تقدما برقم (٦٩، ٧٠) و(٢٧ و٨٧ و١٣١ و١٥٥ و١٥٧).
(^٦) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٥/ ١١٩)، وفتح القدير (٩/ ٤٩٢).