509

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ: "بحسب المؤمن من البخل أن أذكر عنده فلم يصل علي" (^١).
٤١٣ - وقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، عن أبي حرّة، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: "كفى به شحًّا أن أذكر عنده فلا يصلي علي ﷺ" (^٢).
قالوا: فإذا (^٣) ثبت أنه بخيل فوجه الدلالة له من وجهين:
أحدهما: أنّ البُخْل اسم ذمٍّ، وتارك المستحب لا يستحق اسم الذم. قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [الحديد: ٢٣ - ٢٤]، فقُرِنَ البُخل بالاختيال والفخر، والأمْرِ بالبخل، وذَمَّ على المجموع، فدلَّ على أن البخل صفة ذمٍّ، وقال النبي ﷺ:
٤١٤ - "وأيُّ دَاءٍ أدْوَأُ مِنَ البُخْلِ" (^٤).
الثاني: أن البخيل هو: مانع ما وجب عليه. فمن أدَّى الواجب عليه كله لم يُسَمَّ بخيلًا، وإنما البخيل مانع ما يستحق عليه إعطاؤه وبذله.

(^١) تقدم برقم (١٥٠).
(^٢) تقدم برقم (١٥١).
(^٣) في (ظ، ت، ج) (فأثبت أنه بخيل فوجه الدلالة من وجهين:).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦١) الخمس (٢٩٦٨) واللفظ له، ومسلم في (٤٣) الفضائل (٢٣١٤) ولم يذكر هذه اللفظة.
من حديث جابر بن عبد الله، وله طرق أخرى عن جابر.

1 / 457