جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله ﷺ: "بحسب المؤمن من البخل أن أذكر عنده فلم يصل علي" (^١).
٤١٣ - وقال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، عن أبي حرّة، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: "كفى به شحًّا أن أذكر عنده فلا يصلي علي ﷺ" (^٢).
قالوا: فإذا (^٣) ثبت أنه بخيل فوجه الدلالة له من وجهين:
أحدهما: أنّ البُخْل اسم ذمٍّ، وتارك المستحب لا يستحق اسم الذم. قال الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (٢٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [الحديد: ٢٣ - ٢٤]، فقُرِنَ البُخل بالاختيال والفخر، والأمْرِ بالبخل، وذَمَّ على المجموع، فدلَّ على أن البخل صفة ذمٍّ، وقال النبي ﷺ:
٤١٤ - "وأيُّ دَاءٍ أدْوَأُ مِنَ البُخْلِ" (^٤).
الثاني: أن البخيل هو: مانع ما وجب عليه. فمن أدَّى الواجب عليه كله لم يُسَمَّ بخيلًا، وإنما البخيل مانع ما يستحق عليه إعطاؤه وبذله.
(^١) تقدم برقم (١٥٠).
(^٢) تقدم برقم (١٥١).
(^٣) في (ظ، ت، ج) (فأثبت أنه بخيل فوجه الدلالة من وجهين:).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه في (٦١) الخمس (٢٩٦٨) واللفظ له، ومسلم في (٤٣) الفضائل (٢٣١٤) ولم يذكر هذه اللفظة.
من حديث جابر بن عبد الله، وله طرق أخرى عن جابر.