ابن الحارث، أن أبا حليمة -معاذًا- كان يصلي على النبي ﷺ في القنوت.
فصل الموطن الرابع من مواطن الصلاة عليه ﷺ صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية
لا خلاف في مشروعيتها فيها، واختُلِف في تَوقُّف صِحّة الصلاة عليها، فقال الشافعي، وأحمد في المشهور (^١) من مذهبهما (^٢): إنها واجبة في الصلاة، لا تصح إلا بها. ورواه البيهقي (^٣): عن عبادة بن الصامت وغيره من الصحابة. وقال مالك (^٤)، وأبو حنيفة (^٥): تستحب وليست بواجبة، وهو وجه لأصحاب الشافعي.
والدليل على مشروعيتها في صلاة الجنازة، ما روى الشافعي في:
٣٧٢ - "مسنده"، أخبرنا مطرف بن مازن، عن معمر، عن
(^١) في (ب) (المشروع) وهو خطأ.
(^٢) انظر المجموع للنووي (٥/ ٢٣٥) والمغني لابن قدامه (٣/ ٤١٢).
(^٣) في السنن الكبرى (٤/ ٤٠) وهو ثابت عن عبادة بن الصامت وغيره.
(^٤) انظر مواهب الجليل للحطَّاب (٣/ ١٤ - ١٥).
(^٥) انظر البناية في شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٥٢).