على أن الصلاة عليه مقرونة بالسلام عليه ﷺ، ومعلوم أن المصلي يسلم (^١) على النبي ﷺ، فيشرع له أن يصلِّي عليه.
قالوا: ولأنَّه مكان شرع فيه التشهد والتسليم على النبي ﷺ؛ فشرع فيه الصلاة عليه كالتشهد الأخير.
قالوا: ولأنَّ التشهد الأول محلٌّ يستحب فيه ذكر الرسول ﷺ؛ فاستحب فيه الصلاة عليه، لأنه أكمل في ذكره.
٣٦٦ - قالوا: ولأن في حديث محمد بن إسحاق: "كيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا؟ " (^٢).
وقال الآخرون: ليس التشهد الأول بمحل لذلك، وهو القديم من قولي (^٣) الشافعي رحمه الله تعالى، وهو الذي صحَّحَهُ كثير من أصحابه؛ لأن التشهد الأول تخفيفه مشروع.
٣٦٧ - وكان النبي ﷺ (^٤) إذا جلس فيه كأنه على
(^١) في (ظ) (أن المصلي مسلم يصلي على ..) وفي (ب) (معلوم أن يسلم المتشهد) وفي (ش) (ومعلوم أن المسلم يصلي ...)، وفي حاشية (ب) قال الناسح: صوابه .. (يسلّم المتشهد).
(^٢) تقدم تحت رقم (١).
(^٣) في (ب) (قول) وهو خطأ.
(^٤) أخرجه الترمذي (٣٦٦)، وأبو داوود (٩٩٥)، والنسائى (١١٧٦)، وأحمد (١/ ٣٨٦) وغيرهم.
من طريق أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود فذكره. قال الترمذي: "هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة، لم يسمع من أبيه".