468

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
رِشْدِين (^١) في هذا: بينا رسول الله ﷺ قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال رسول الله ﷺ: "عجلت (^٢) أيها المصلي، إذا صَلَّيْتَ فقعدتَ، فاحْمَدِ الله بما هو أهله، وصلِّ عليِّ، ثم ادْعُهْ".
وجواب هذا من وجوه:
أحدها: أن رشدين ضعفه أبو زرعة، وغيره، فلا يكون حجة مع استقلاله، فكيف إذا خالف الثقات (^٣) الأثبات، لأن كل من روى هذا الحديثما قال فيه: "سمع النبي ﷺ رجلًا يدعو في صلاته".
الثاني: أن رشدين لم يقل في حديثه: إن هذا الداعي دعا بعد انقضاء الصلاة، ولا يدلُّ لفظه على ذلك، بل قال: "فصلى فقال: اللهم اغفر لي". وهذا لا يدل على أنه قال بعد فراغه من الصلاة. ونفْسُ الحديث دليل على ذلك، فإنه قال: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله"، ومعلوم أنه لم يُرِدْ بذلك الفراغ من الصلاة؛ بل الدخول فيها. ولا سيما فإنَّ عامَّة أدعية النبي ﷺ إنما

= من طريق رشدين بن سعد عن أبي هاني حميد بن هانيء الخولاني عن أبي علي عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة فذكره.
(^١) وقع في (ب) (رشيدين) وهو خطأ، ومثله ما بعده. انظر: تهذيب الكمال (٩/ ١٩٣ - ١٩٦).
(^٢) إضافة من سنن الترمذي، وليست في جميع النسخ.
(^٣) كعبد الله بن وهب، وحيوة بن شريح.
عند أبي داوود (١٤٨١)، وابن خزيمة رقم (٧٠٩) وغيرهما.

1 / 416