465

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وأما السؤال الثاني: فسؤال مَنْ لم يفهم وجه تقرير الدلالة، فإنا لم نحتج بدلالة الاقتران، وإنما استدللنا بالأمر بهما (^١) في (^٢) القرآن، وَبَيَّنَّا أن الصلاة التي سألوا النبي ﷺ أن يعلمهم إياها؛ إنَّما هي الصلاة التي (^٣) في الصلاة.
وأما السؤال الثالث (^٤): ففي غاية الفساد، فإنه لا يعترض على الأدلة من الكتاب والسنة بخلاف المخالف، فكيف يكون خلافكم في مسألة قد قام الدليل على قول منازعكم (^٥) فيها مبطلًا لدليل صحيح لا معارض له في مسألة أخرى، وهل هذا إلا عكس طريقة أهل العلم؛ فإنَّ الأدلة هي التي تُبْطلُ ما خالفها من الأقوال، ويُعْتَرَضُ بها على من خالف موجبها، فَتُقَدَّم على كلِّ قول اقتضى خلافها، لا أن أقوال المجتهدين تُعَارَض بها الأدلة وتُبْطِلُ مقتضاها (^٦) وتُقدَّم عليها. ثم إن الحديث حجة عليكم في المسألتين، فإنه دليل على وجوب التسليم والصلاة عليه ﷺ، فيجب المصير إليه.
الدليل الثاني: أن النبي ﷺ كان يقول ذلك في التشهد،

(^١) في (ب، ش، ح) (بها) وهو خطأ.
(^٢) سقط من (ب، ش) (في القران).
(^٣) سقط من (ش) (من قوله (التي سألوا ...) - إلى- (الصلاة التي).
(^٤) سقط من (ج) (الثالث).
(^٥) في (ح) (منازعيكم).
(^٦) في (ب) (مقتاها) وفي (ش) (معناها).

1 / 413