العالمين، وأغلق دونهم الأبواب، فلم يفتح لأحد قط إلا من طريقهم وبابهم.
قال الجُنَيْد ﵁: "يقول الله ﷿ لرسوله ﷺ وعزتي وجلالي لو أتوني من كل طريق، أو استفتحوا من كل باب، لما فتحت لهم، حتى يدخلوا خلفك" (^١).
* ومنها: أنه سبحانه خصَّهم من العلم بما لم يخصَّ به أهل بَيْتٍ (^٢) سواهم من العالمين، فلم يَطرُقِ العالمَ أهْلُ بيت أعلم بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه وأفعاله وثوابه وعقابه وشرعه ومواقع رضاه وغضبه وملائكته ومخلوقاته = منهم، فسبحان (^٣) من جمع لهم علم الأولين والآخرين.
* ومنها: أنه سبحانه خصهم من توحيده ومحبته وقربه والاختصاص به بما لم يخص به أهل بيت سواهم.
* ومنها: أنه سبحانه مَكَّن لهم في الأرض واستخلفهم فيها، وأطاع لهم أهل الأرض، ما لم يحصل لغيرهم.
* ومنها: أنه سبحانه أيَّدهم ونصرهم وأظفرهم بأعدائه وأعدائهم بما لم يُؤيِّد غيرهم.
(^١) هو الجنيد بن محمد أبو القاسم الخزاز، كان زاهذا عابدًا فقيهًا توفى سنة ٢٩٧ هـ. انظر: طبقات الصوفية ص ١٥٥، والرسالة للقشيري ص ٤٩ - ٥١.
(^٢) في (ب) (البيت) وهو خطأ، ومثله ما بعده.
(^٣) في (ب) (فسبحان الله).