381

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٣]، والتشبيه إنما هو في أصل الصوم، لا في عَيْنِهِ وقَدْرِه وكيْفِيَّتِهِ. وقال تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩]، ومعلوم تفاوت ما بين (^١) النشأة الأولى وهي المبدأ، والثانية وهي المعاد. وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥)﴾ [المزمل: ١٥]، ومعلوم أن التشبيه في أصل الإرسال لا يقتضي تماثل الرسولين.
٢٩٨ - وقال النبي ﷺ: "لو أنكم تَتَوكَّلُون عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرزَقكُم كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْر تَغْدُو خِمَاصًا وتَرُوحُ بطَانًا" (^٢) فالتشبيه هنا في أصل الرزق، لا في قدره ولا كيفيته، ونظائر ذلك.
وهذا الجواب ضعيف أيضًا لوجوه:
منها أن ما (^٣) ذكروه يجوز أن يستعمل في الأعلى والأدنى والمساوي. فلو قلت: أحسن إلى ابنك (^٤) وأهلك كما أحسنت إلى

(^١) في (ب) (تفاوة بين).
(^٢) أخرجه الترمذي (٢٣٤٤)، وأحمد (١/ ٣٠)، وابن حبان (٢/ ٥٠٩) (٧٣٠)، والحاكم (٤/ ٣١٨) رقم (٧٨٩٤) وغيرهم.
والحديث صححه الترمذي وابن حبان والحاكم.
قال علي بن المديني: "لم نجده إلا من هذا الوجه، وإسناده مصري، ورجاله معروفون عند أهل مصر". مسند الفاروق (٢/ ٦٣٧).
(^٣) في (ب) فقط (ما ذكره).
(^٤) في (ظ) غير منقوطة، وفي (ح) (فلان) بدلًا من (ابنك).

1 / 327