354

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
قالوا: وأيضًا فقد قال الله تعالى في حقِّ إبراهيم: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٨٥]. ومعلوم أنَّ عيسى ﵊ لم ينْتَسِب إلى إبراهيم إلا من جهة أُمِّه مَرْيَم ﵍.
وأما من قال بعدم دخولهم: فَحُجَّتُه أنَّ ولَدَ البَنَاتِ إنَّما ينتسبون إلى آبائهم حقيقة، ولهذا إذا أولد (^١) الهُذَليّ أو التَّيْمِيّ أو العَدَوِي هَاشِميّة لم يكن ولدها هاشميًا، فإن الولد في النسب يتبع أباه، وفي الحُرِّيَّة والرِّقّ أُمّه، وفي الدِّيْن خيرهما دِيْنًا، ولهذا قال الشاعر (^٢):
بَنُوْنَا بَنُو أبْنَائِنَا، وبَنَاتُنا ... بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأبَاعِدِ
ولو وصَّى أو وقَف على قبيلة لم يدخل فيها أولاد (^٣) بناتها من غيرها.
قالوا: وأما دخول أولاد (^٤) فاطمة ﵂ في ذُرية النبي ﷺ؛ فَلِشَرَفِ هذا الأصل العظيم والوالد الكريم، الذي لا

= وقاص ﵁.
(^١) وقع في (ظ) (ولد) وهو خطأ.
(^٢) البيت للفرزدق؛ انظر: خزانة الأدب (١/ ٤٢٣).
(^٣) في (ب) (أبناء).
(^٤) سقط من (ح).

1 / 300