337

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
فكيف يُقال: بل سأل بعض ذلك في حال كفره، وبعضه هو مسلم؟! وسياق الحديث يَرُدُّه.
وقالت طائفة: "بل يمكن حمل الحديث على مَحْمل صحيح يخرج به عن كونه موضوعًا، إذ القول بأن في "صحيح مسلم" حديثًا موضوعًا مِمَّا ليس يَسْهُل. قال: ووجْهُهُ أن يكون معنى "أزوجكها" أرضى بزواجك بها، فإنه كان على رغم مني، وبدون اختياري، وإن كان نكاحك صحيحًا، لكن هذا أجمل وأحسن وأكمل لما فيه تأليف القلوب، قال: وتكون إجابة النبي ﷺ بنعم كانت تأنيسًا له، ثم أخبره بعد بصحة العقد، فإنه لا يشترط رضاك ولا ولاية لك عليها، لاختلاف دينكما حالة العقد. قال: وهذا مما لا يمكن دفع احتماله". ولا يَخْفى شِدَّة بُعْد هذا التأويل من اللفظ، وعدم فهمه منه؛ فإن قوله: "عندي أجمل العرب أزوجكها"، لا يفهم منه أحد أن زَوْجَتَكَ التي هي في عصمة نكاحك أرضى زواجك بها. ولا يطابق هذا المعنى أن يقول له النبي ﷺ: "نعم"، فإنه إنما (^١) سأل من النبي ﷺ أمرًا تكون الإجابة إليه من جهته ﷺ، فأما رضاه بزواجه بها فأمر قائم بقلبه هو، فكيف يطلبه من النبي ﷺ.
ولو قيل: طلب منه أن يقِرّه على نكاحه إياها، وسمى إقراره نكاحًا، لكان مع فساده أقرب إلى اللفظ. وكل هذه تأويلات

(^١) في (ظ، ت، ج) (لما).

1 / 283