331

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
أيضًا، لأن نكاحها لم يتأخَّر إلى بعد الفتح.
فإن قبل: (بل يتعين أن يكون نكاحها بعد الفتح) (^١)، لأن الحديث الذي رواه مسلم صحيح، وإسناده ثقات حفاظ، وحديث نكاحها وهي بأرض الحبشة من رواية محمد بن إسحاق مرسلًا، والناس مختلفون في الاحتجاج بمسانيد ابن إسحاق، فكيف بمراسيله!؟ فكيف بها إذا خالفت المسانيد الثابتة!؟ وهذه طريقة لبعض المتأخرين في تصحيح حديث ابن عباس هذا.
فالجواب من وجوه:
أحدها: أن ما ذكره هذا القائل إنما يمكن عند تساوي النَّقْلَين؛ فيُرجَّح بما ذكره، وأما مع تحقيق بطلان أحد النقلين وتيقّنه فلا يلتفت إليه، فإنه لا يعلم نزاع بين اثنين من أهل العلم بالسِّيَر والمغازي وأحوال رسول الله ﷺ أن نكاح أم حبيبة لم يتأخر إلى بعد الفتح، ولم يقله أحد منهم قط، ولو قاله قائل لعلموا بطلان قوله، ولم يشكُّوا فيه.
الثاني: أن قوله: إن مراسيل ابن إسحاق لا تقاوم الصحيح المسند ولا تعارضه. فجوابه: أن الاعتماد في هذا ليس على رواية ابن إسحاق وحده لا متصلة ولا مرسلة، بل على النقل المتواتر عند أهل المغازي والسِّير (أن أم حبيبة هاجرت مع زوجها، وأنه هلك

= ولاية).
(^١) من (ظ، ت، ش) ووقع في (ب) (يتعيّن أن يكون نكاحها قبل الفتح).

1 / 277