312

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
٢٥٩ - "إنَّها زَوْجَةُ نَبيِّكم في الدُّنْيا والآخرة" (^١).
وقال الفرزدق: (^٢)
وإنَّ الَّذي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي ... كَسَاع إلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيْلُهَا (^٣)
وقد يُجْمع على "زوجات"، وهذا إنما هو جمع زوجة، وإلا فجمع زوج "أزواج" قال تعالى: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (٥٦)﴾ [يس: ٥٦]، وقال تعالى: ﴿أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠)﴾ [الزخرف: ٧٠]، وقد وقع في القرآن الإخبار عن أهل الإيمان بلفظ الزوج مفردًا وجمعًا كما تقدم.
وقال تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨]، والإخبار عن أهل الشرك بلفظ "المرأة" قال تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤)﴾ [المسد: ١ - ٤]، وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ [التحريم: ١٠]، فلمَّا كانتا مشركتين أوقع عليهما اسم "المرأة" وقال في فرعون: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم: ١١]، لما كان هو المشرك وهي المؤمنة (^٤) لم يسمها زوجًا

(^١) أخرجه البخاري في (٦٦) فضائل الصحابة رقم (٣٥٦١).
(^٢) لم أجده في ديوانه، وانظره في الصِّحاح (١/ ٢٩٥)، واللسان (٢/ ٢٩٢).
(^٣) من (ت) والصحاح واللسان، ووقع في باقي النسخ (يستبينها) وهو خطأ، وقد تحرّف هذا البيت في (ح).
(^٤) في (ظ)، وفي باقي النسخ (مؤمنة).

1 / 258