265

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
ويستحق، و"إلى" لانتهاء الغاية، والغاية منتهى (^١) ما يقتضيه الفعل، فهي بالمفعول أليق، لأنه تمام مقتضى الفعل.
ومن التعجب من فعل المفعول قول كعب بن زهير (^٢) في النبي ﷺ:
فَلَهُوَ أخوفُ عِنْدي إذْ أُكَلِّمُه ... وَقِيْلَ إنَّكَ مَحْبُوسٌ وَمَقْتُولُ
مِنْ ضَيْغَم بضراء الأرْضِ مَخْدَرُهُ ... بِبَطْنِ عثراء غِيْل دُوْنَه غِيْل (^٣)
فأخوف هنا من خيف لا من خاف، وهو نظيرُ أحْمَد من حُمِد، كَسُئِلَ، لا من حَمِدَ كعَلِمَ، وتقول: ما أجَنَّه، من جَنَّ فهو مجنون.
قال البصريون: هذا كله شاذ لا يُعَوَّل عليه.
قال الآخرون: هذا قد كثر في كلامهم جدًّا، وحَمْلُه على الشذوذ غير جائز، لأن الشاذ ما خالف استعمالهم ومطرد كلامهم، وهذا غير مخالف لذلك.
قالوا: وأما تقديركم لزوم الفعل ونقله إلى بناء فَعُل المضموم، فمما لا يساعد عليه دليل.

(^١) سقط من (ب) فقط.
(^٢) هو كعب بن زهير بن أبي سُلْمى، المزني، الشاعر ابن الشاعر، صحابي معروف. انظر: الإصابة لابن حجر (٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم (٧٤٠٥).
(^٣) انظر ديوان كعب بن زهير ص ٢١.

1 / 210