247

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
اللوح المحفوظ أن خلفاءه وأصحابه يكتبون المصحف مفتتحًا بالحمد، وبيده ﷺ لواء الحمد يوم القيامة، ولما يسجد بين يدي ربه ﷿ للشفاعة، ويؤذن له فيها، يحمد ربه بمحامد يفتحها عليه حينئذ، وهو صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون، قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (٧٩)﴾ [الإسراء: ٧٩].
ومن أحب الوقوف على معنى المقام المحمود فليقف على ما ذكره سلف الأمة من الصحابة والتابعين فيه في تفسير هذه السورة؛ كتفسير ابن أبي حاتم، وابن جرير، وعبد بن حميد، وغيرها من تفاسير السلف.
وإذا قام في ذلك المقام حمده حينئذ أهل الموقف كلهم مسلمهم وكافرهم أولهم وآخرهم.
وهو محمود ﷺ بما ملأ به (^١) الأرض من الهدى والإيمان والعلم النافع والعمل الصالح، وفتح به القلوب، وكشف به الظلمة عن أهل الأرض، واستنقذهم مِن أسْرِ الشياطين (^٢)، ومن الشرك بالله والكفر به والجهل به، حتى نال به أتباعُهُ شَرفَ الدنيا والآخرة، فإن رسالته وَاْفَت أهل الأرض أحوج ما كانوا إليها، فإنهم كانوا بين: عُبَّاد أوثان، وعُبَّاد صُلْبان، وعُبَّاد نيران، وعُبَّاد الكواكب،

(^١) سقط من (ح) وفي (ب، ج) (بما يملأ به الأرض).
(^٢) في (ظ) (الشيطان).

1 / 192