223

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وقد قيل له: قد يراد بالملامسة الجماع (^١) قال: "هي محمولة على الجَسِّ باليد حقيقة، وعلى الوقاع مجازًا". فهذا لا يصح عن الشافعي، ولا هو من جنس المألوف من كلامه، وإنما هذا كلام بعض الفقهاء المتأخرين، وقد ذكرنا على إبطال استعمال اللفظ المشترك في معنييه معًا بضعة عشر دليلًا في مسألة "القرء" في كتاب "التعليق على الأحكام".
فإذا كان معنى الصلاة: هو الثناء على الرسول ﷺ، والعناية به، وإظهار شرفه وفضله وحرمته، كما هو معروف من هذه اللفظة، لم يكن لفظ "الصلاة" في الآية مشتركًا محمولًا على معنييه، بل قد (^٢) يكون مستعملًا في معنى واحد، وهذا هو الأصل في الألفاظ (^٣).
وسنعود إلى هذه المسألة إن شاء الله تعالى في الكلام على تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦].
الوجه التاسع: أن الله ﷾ أمر بالصلاة عليه عقب إخباره بأنه وملائكته يصلون عليه، والمعنى: أنه إذا كان الله وملائكته يصلون على رسوله ﷺ فصلوا أنتم أيضًا عليه، فأنتم أحق

(^١) من (ظ، ت، ش، ب) ووقع في (ح) (المجامعة).
(^٢) من (ظ) فقط.
(^٣) سقط من (ظ، ت) (في الألفاظ).

1 / 168