53

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Editorial

منشورات منتديات كل السلفيين.

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Imperios y Eras
Otomanos
وَعَلَى هَذَا: فَأَجَلُ الثَّانِي خَبَرٌ لِمُضْمَرٍ مَحْذُوفٍ يَرْجِعُ لِلأَوَّلِ، وَالتَّقْدِيرُ: (وَهُوَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، فَالأَجَلَانِ شَيْءٌ وَاحِدٌ (١).
وَفِي «تَفْسِيرِ الخَازِنِ» (٢): «وَقِيلَ: هُمَا وَاحِدٌ، وَمَعْنَاهُ: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا﴾ يَعْنِي: قَدَّرَ مُدَّةً لِأَعْمَارِكُمْ تَنْتَهُونَ إِلَيْهَا، ﴿وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ يَعْنِي: أَنَّ ذَلِكَ الأَجَلَ مُسَمًّى عِنْدَهُ، لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا هُوَ، وَالمُرَادُ بِقَوْلِهِ: ﴿عِنْدَهُ﴾: يَعْنِي: فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ الَّذِي لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ».
وَأَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ: «صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي العُمُرِ» (٣) - وَنَحْوِهَا (٤) - بِأَجْوِبَةٍ:

(١) يُرِيدُ المُصَنِّفُ - هُنَا - بِهَذَا التَقْدِيرِ أَنَّ (وَهُوَ): مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ يَعُودُ عَلَى الأَجَلِ الأَوَّلِ فِي قَوْلِهِ
- تَعَالَى -: (ثُمَّ قَضَى أَجَلًا)، وَأَنَّ خَبَرَهُ: (أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ)، فَالأَجَلَانِ - فِي الآيَةِ - هُوَ أَجَلٌ وَاحِدٌ.
(٢) فِي المَخْطُوطِ (ابْن الخَازِنِ)! وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِالخَازِنِ فَقَطْ - كَمَا هُوَ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ وَفِي كُتُبِ
التَّرَاجِمِ -؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ خَازِنَ الكُتُبِ بِالمَدْرَسَةِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ فِي دِمَشْقَ، وَهُوَ: عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشِّيحِيُّ، عَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ وَالحَدِيثِ، مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ، لَهُ تَصَانِيفُ، مِنْهَا: «لُبَابُ التَّأْوِيلِ فِي مَعَانِي التَّنْزِيلِ» فِي التَّفْسِيرِ، يُعْرَفُ بِـ «تَفْسِيرِ الخَازِنِ»، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٧٤١هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (٥/ ٥).
أَمَّا المَعْرُوفُ بِابْنِ الخَازِنِ فَهُوَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ، الدِّيَنَوَرِيُّ الأَصْلِ، البَغْدَادِيُّ، الكَاتِبُ الشَّاعِرُ، صَاحِبُ الخَطِّ الفَائِقِ، تُوُفِّيَ (٥١٨ هـ)، انْظُرْ «تَارِيخَ الإِسْلَامِ» (١١/ ٢٨٧).
وَقَدْ جَاءَ اسْمُهُ (ابْنُ الخَازِنِ) - هَكَذَا - فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى مِنَ الكِتَابِ، وَأَكْتَفِي بِالتَّعْلِيقِ - هُنَا -؛ مُصَحِّحًا كُلَّ مَا سَيَأْتِي، دُونَ الإِشَارَةِ إِلَىْهَا.
(٣) تَقَّدَمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (ص٣٢).
(٤) تَقَّدَمَ ذِكْرُهَا؛ انْظُرْ (ص٣٢).

1 / 60