4

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Editorial

منشورات منتديات كل السلفيين.

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Imperios y Eras
Otomanos
فَقَدْ تَنَازَعَ فِي تَفْسِيرِهَا أَهْلُ العِلْمِ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ:
الأُولَى: عَلَى مَاذَا يَقَعُ المَحْوُ وَالإِثْبَاتُ؟
وَالثَّانِيَةُ: مَا المُرَادُ بِـ (أُمِّ الكِتَابِ)؟
وذَكَرَ المَاوَرْدِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» (١) المَسْأَلَةَ الأُولَى عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ، وَالثَّانِيَةَ عَلَى سِتَّةٍ.
وَلَقَدْ أَظْهَرَ المُصَنِّفُ فِي رِسَالَتِهِ - هَذِهِ - الأَقْوَالَ المَشْهُورَةَ فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ، وَأدِلَّةَ كُلِّ قَوْلٍ، ثُمَّ أَثْبَتَ رَأْيَهُ بِالدَّلِيلِ النَّقْلِيِّ وَالحُجَّةِ العَقْلِيَّةِ، وَتَكَلَّمَ - أَيْضًا - فِي بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِالقَدَرِ، وَرَدَّ أَقْوَالَ المُخَالِفِينَ لِأُصُولِ الشَّرْعِ - كَالمُعْتَزِلَةِ -، فَكَانَتْ رِسَالَةً جَامِعَةً مَاتِعَةً نَفِيسَةً، اسْتَوْعَبَتْ أُصُولَ المَسْأَلَةِ وَفُرُوعَهَا.
وَقَدْ وَفَّقَنِي اللهُ ﷿ لِأَنْشَطَ لَهَا - ضَبْطًا وَتَحْقِيقًا وَتَعْلِيقًا وَتَخْرِيجًا -، وَفَرَغْتُ مِنْهَا - بِعَوْنِ اللهِ تَعَالَى - فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ (١٤٣٣هـ).
أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُقِرَّ عَمَلَنَا - هَذَا - فِي مِيزَانِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
حَازِم خَنْفَر
٨/ ٧/٢٠١٢م

(١) انْظُرْ «تَفْسِيرَ المَاوَرْدِيِّ» (٣/ ١١٧ - ١١٨).

1 / 6