38

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

Editorial

منشورات منتديات كل السلفيين.

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

Imperios y Eras
Otomanos
مِنْهَا شَيْءٌ» (١).
وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (٢) بِعَدَمِ حَمْلِهَا عَلَى العُمُومِ؛ فَقَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ (٣) وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالفَرَائِضِ فَيَنْسَخُهُ وَيُبَدِّلُهُ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ فَلَا يَنْسَخُهُ، وَجُمْلَةُ النَّاسِخِ وَالمَنسُوخِ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ.
وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: (المُرَادُ بِالمَحْوِ وَالإِثْبَاتِ: نَسْخُ الحُكْمِ المُتَقَدِّمِ بِحُكْمٍ آخَرَ بَدَلًا مِنَ الأَوَّلِ) (٤)، وَنَحْوُهُ (٥) ذَكَرَ النَّحَّاسُ (٦) وَالمَهْدَوِيُّ (٧) عَنِ ابْنِ

(١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٦٦٣).
(٢) سُورَةُ (الرَّعْد)، آيَة (٣٩).
(٣) هُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (١٨٢هـ).
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (٨/ ٣٤٩): «وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبَ قُرْآنٍ وَتَفْسِيرٍ، جَمَعَ تَفْسِيرًا فِي مُجَلَّدٍ، وَكِتَابًا فِي النَّاسِخِ وَالمَنْسُوْخِ».
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي «المَجْرُوحِينَ» (٢/ ٥٧): «كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ رَفْعِ المَرَاسِيلِ وَإِسْنَادِ المَوْقُوفِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ».
(٤) انْظُرْ «تَفْسِيرَ الرَّازِيِّ» (١٩/ ٥١).
(٥) (وَنَحْوهُ): بِالضَّمِّ أَوِ النَّصْبِ؛ فَالضَّمُّ عَلَى الابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ المُقَدَّمَةِ.
(٦) هُوَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلِ المُرَادِيُّ المِصْرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ؛ مُفَسِّرٌ، أَدِيبٌ، وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٣٣٨هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (١/ ٢٠٨).
(٧) هُوَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي العَبَّاسِ المَهْدَوِيُّ التَّمِيمِيُّ؛ مُقْرِئٌ، وَصَنَّفَ كُتُبًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (٤٤٠هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (١/ ١٨٤).

1 / 45