481

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

إذهاب الحزن وشفاء الصدر السقيم

Editorial

دار الإيمان

Edición

-

Ubicación del editor

القاهرة

الإباحة في الحروف السبعة للنبي ﷺ ليوسع بها على أمته فأقرأ مرة لأبي بما عارضه به جبريل ومرة لابن مسعود بما عارضه به أيضا ...» «١» .
٦- حتى من مال إلى تفسير الأحرف السبعة بالمترادفات فإنه يقرر أن:
«الإباحة المذكورة لم تقع بالتشهي أي أن كل أحد يغير الكلمة بمرادفها في لغته بل المراعى في ذلك السماع من النبي ﷺ ويشير إلى ذلك قول كل من عمر وهشام:
أقرأني النبي ﷺ» «٢» .
ثانيا: واستدلوا بما ورد: عن أبي الدرداء:
أنه أقرأ رجلا إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ (الدخان: ٤٣- ٤٤) فقال الرجل: طعام اليتيم فقال أبو الدرداء: الفاجر «٣»، والظاهر أن الرجل قال طعام اليثيم بالثاء كما في مقدمة المباني والحاكم وتصحفت- وذلك ظاهر- ولكن ما كان لأبي الدرداء أن يضيق من قلب الهمزة ياء، وذلك وارد في العربية، قريب استعماله في قراات بعض القراات المتناقلة كحمزة- وإن كان يسهلها ولا يقلبها-، فيترجح أن الرد لا ليقرأ بل هو تفسير ليدرك المعنى، وهذا واضح.
ومثل ذلك يقال فيما روي عن ابن مسعود أقرأ رجلا طعام الأثيم فلم يفهمها؛ فقال له: طعام الفاجر، ويزاد بأن بعض الناس رووها قراءة وليست كذلك، على حد تعبير ابن العربي: «فجعلها النّاس قراءة» «٤»، وأما ما ورد عن مالك فالصحيح أن المنقول عنه: «أنّه لا يقرأ في الصّلاة بما يروى عن ابن مسعود. وقال ابن شعبان: لم

(١) القرطبي (١/ ٤٧)، مرجع سابق.
(٢) فتح الباري (٩/ ٢٧)، مرجع سابق.
(٣) الحاكم (٢/ ٤٨٩)، مرجع سابق.
(٤) أحكام القران لابن العربي (٤/ ١٦٩٢) عند تفسير قوله تعالى: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (٤٣) طَعامُ الْأَثِيمِ.

1 / 484