كان يصلّي إحدى عشرة ركعة كانت تلك صلاته تعني باللّيل فيسجد السّجدة من ذلك قدر ما يقرأ أحدكم خمسين اية قبل أن يرفع رأسه ويركع ركعتين قبل صلاة الفجر ثمّ يضطجع على شقّه الأيمن حتّى يأتيه المؤذّن للصّلاة «١»، وعن أنس ابن مالك ﵁ أنّ نبيّ الله ﷺ وزيد بن ثابت تسحّرا فلمّا فرغا من سحورهما قام نبيّ الله ﷺ إلى الصّلاة فصلّى قلنا لأنس كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصّلاة قال قدر ما يقرأ الرّجل خمسين اية «٢» .
وهكذا كان التابعون يعلمون أصحابهم علم العدد فكان أبو عبد الرحمن يقرئ عشرين بالغداة، وعشرين بالعشي، ويعلمهم أين الخمس والعشر، وكان يقرئ خمسا خمسا «٣» .
وفي حديث حذيفة في قيام الليل وأحاديث مقادير قراءته في الصلوات ما يدل على توقيفية هذا العلم حيث قال ﵁: صليت مع النبي ﷺ ليلة فافتتح البقرة فقرأ فقلت: يركع عند المائة فمضى، فقلت: يركع عند المائتين، فمضى فقلت:
يصلي بها في ركعة فمضى. فافتتح النساء فقرأها، ثم افتتح ال عمران فقرأها، يقرأ مترسلا إذا مر باية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع ... الحديث «٤» .
وكذلك ما ورد في عدد الاي التي يقرؤها النبي ﷺ في صلاته وذلك كثير، فعن أبي برزة هو نضلة بن عبيد الأسلمي أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة «٥» .
(١) البخاري (١٣٣٨)، مرجع سابق.
(٢) البخاري (١/ ٢١٠)، مرجع سابق.
(٣) السبعة ص ٦٩، مرجع سابق.
(٤) مسلم (١/ ٥٣٦)، أبو عوانة (١/ ٤٦٠)، مرجعان سابقان.
(٥) البخاري (١/ ٢٠١)، مسلم (١/ ٤٤٧)، مرجعان سابقان.