وكان ثم تقسيم رباعي للقران الكريم:
وذلك من الناحية النظرية لا من حيث التلاوة، ولكنه منسجم مع هذا التقسيم السباعي، ويدل على توقيفية ترتيب السور فقد قال ﷺ: «أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضلت بالمفصل» «١» .
وذكر النبي ﷺ لهم هذه الأقسام مفردة فعن عائشة- رضي الله تعالى عنها- عن النبي ﷺ قال: «من أخذ السبع الطول فهو خير» «٢» يعني بذلك السبع الطوال من القران «٣» . واصطلح بعض الصحابة ﵃ على تسمية ما زاد عن الثلاثين بالمئين تقريبا كما جاء عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة من المئين من ال حم الأحقاف وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين اية سميت المئين ... الحديث «٤» .
والثاني هي:
السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل كأن المئين جعلت مبادئ والتي تليها مثاني، وهي إلى براءة وهي من المئين أي ذوات مائة اية، قال في المجمع أول القران السبع الطول ثم ذوات المئين أي ذوات مائة اية ثم المثاني ثم المفصل انتهى، والمئين جمع «٥» .
(١) شرح مشكل الاثار (٤/ ٤٠٨) وقال المحقق: إسناده حسن.
(٢) سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٦٦) . انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١٠٣٦) برقم ٥٩٧٩، وانظر تخريجه في: لمحات الأنوار رقم ٧١٩، مرجع سابق.
(٣) شرح مشكل الاثار (٤/ ٤٠٨)، مرجع سابق، وقال المحقق: «إسناده حسن» .
(٤) معجم الشيوخ ص ١٦٢، مرجع سابق.
(٥) تحفة الأحوذي (٨/ ٣٨٠)، مرجع سابق.