وكانت المصاحف قد انتشرت بينهم:
فعن عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا دخل بيته نشر المصحف فقرأه «١»، وبذا صار لمعظم الصحابة مصاحفهم الشخصية التي تنسب إليهم نسبة تملك.
المصاحف الشخصية المنسوبة للصحابة ﵃:
«وهناك مصاحف أخرى منسوبة إلى مجموعة من الصحابة ذكرها السجستاني في المصاحف نذكر منهم: عبد الله بن عباس- عمر بن الخطاب- حفصة بنت عمر عائشة بنت أبي بكر- أم سلمة- عبد الله ابن عمرو- عبد الله بن الزبير «٢» .
والحقيقة أن هذه المصاحف ليست إلا مصحفا شخصيا ينسب إلى الصحابي نسبة تملك، وقد تكون أجزاء من القران الكريم كتبها كل واحد منهم بناء على ما سمع من الرسول ﷺ ﵇، وأطلق عليها اسم المصاحف مجازا لأن جمع المصحف لم يكن لأحد من الصحابة قبل أبي بكر وإلا لما تكلف عناء جمعه على المنهج الصارم في عهد أبي بكر «٣»، وكل هذه المصاحف ما اكتمل إلا بعد جمع أبي بكر ﵁ للقران في مكان واحد.
وأما ما يعزى إليها من قراات مخالفة للقراات العامة المتناقلة، أو من ترتيب مخالف فعليه الملحوظات التالية:
١- الشك الكبير في صحة الروايات الواردة فيها؛ فإن الروايات الواردة اتية إما مما أسنده ابن أبي داود في كتاب المصاحف ومعظمها منقطع أو معضل «٤»، أو
(١) الطبري (٧/ ٢٥٧)، مرجع سابق.
(٢) انظر المصاحف (١/ ٤٠٠)، مرجع سابق، وانظر: معجم القراات القرانية (١/ ٢٩)، مرجع سابق.
(٣) وانظر: معجم القراات القرانية (١/ ٢٩)، مرجع سابق.
(٤) انظر: كتاب المصاحف ١/ ٢٤٦ وما بعدها.