يختلس منا وقد قرأنا القران فو الله لنقرأنه ولتقرئنه نساءنا وأبناءنا، وفي لفظ للحاكم: قال زياد: بأبي وأمي وكيف يذهب أوان العلم ونحن نقرأ القران ونعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم إلى أن تقوم الساعة فقال: «ثكلتك أمك يا زياد إني كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة هذا التوراة والإنجيل ثم اليهود والنصارى فماذا يغني عنهم» «١» .
١١- ومنهم وبر بن مشهر الحنفي: فعنه ﵁ أن مسيلمة بعثه هو وابن سعاف الحنفي وابن النواحة حتى قدموا على رسول الله ﷺ قال وبر بن مشهر ﵁: كانا هما أسن مني فتشهدا أنه رسول الله ﷺ وأن مسيلمة من بعده قال فأقبل علي رسول الله ﷺ فقال: «بم تشهد يا غلام؟» فقلت: أشهد بما شهدت به وأكذب بما كذبت به قال: «فإني أشهد عدد ترب الدهناء وترب يثرب أن مسيلمة كذاب» . قال وبر ﵁: شهدت بما شهدت به. فقال رسول الله ﷺ:
«خذوهما» قال فأخذا فأخرج بهما إلى البيت يحبسان فقال رجل: هبهما لي يا رسول الله ففعل فخرجا وأقام وبر بن مشهر ثم رسول الله ﷺ يتعلم القران حتى قبض رسول الله ﷺ ورجع صاحباه فلما توفي رسول الله ﷺ قدم وبر ﵁ فنزل على أمه بعرقبا فسمع به مسيلمة فأرسل إليه فقال: لا يراني الله تعالى أمشي إليه أبدا فأرسل إليه إذا لأدمينك في حجر أمك فأبى فأصرف عنه حتى جاء خالد بن الوليد ﵁ فغزاه وغزا معه وقتل مسيلمة وخرج وبر.. «٢» ..
١٢- وهناك أسماء أخرى غير مشهورة ومنها: أبان بن سعيد بن العاص فقد ذكر ابن حجر في الإصابة عن الواقدي أن صحابيا يقال له وردان أسلمه النبي ﷺ
(١) الحاكم (١/ ١٧٩)، الترمذي (٥/ ٣١)، مرجعان سابقان.
(٢) الاحاد والمثاني (٣/ ٣٠٨)، مرجع سابق، وانظر ترجمته في الإصابة (٦/ ٥٩٨)، مرجع سابق.