خراجها لا يسقط بالاسلام وهو ظاهر كلام ابن أبي موسى الذي تقدم بلفظه.
واخلتف أصحاب مالك فيما إذا باعها من مسلم أو ذمي فقال ابن القاسم الخراج باق على الكافر البائع إلا أن يسلم فيسقط عنه ولو شرط المسلم المشتري خراجها عليه لم يصح وقال أشهب بل الخراج على المشتري ويزول عنه باسلام البائع.
وروى ابن نافع عن مالك في أهل الذمة إذا صالحوا على الجزية فان أرضهم يجوز لهم بيعها وهي كغيرها من أموالهم إذا لم يكن على الأرض جزية هذا كله نقله صاحب التهذيب البرادعي منهم ورواية ابن نافع تدل على أنه إذا كان عليها خراج لم يصح بيعها من مسلم وقال أصحاب الشافعي إذا ضرب الامام جزية الرقبة على ما يخرج من أرض الذمي من ثمر أو زرع جاز فإن باع الأرض من مسلم صح البيع لأنه ماله وينتقل ما ضرب عليها إلى رقبته ذكره صاحب المهذب وغيره.
وعند أصحابنا إن باعها المصالح من أهل الصلح أيضا فالخراج بحاله وإن باعها من مسلم سقط على الصحيح وإن باعها من ذمي غير أهل الصلح فوجهان.
1 / 52
مقدمة المؤلف
الباب الأول: في معنى الخراج
الباب الثاني: فيما ورد في السنة من ذكر الخراج قد وردت أحاديث تدل على وقوعه
الباب الثالث: في أصل وضع الخراج وأول من وضعه في الاسلام
الباب الرابع: فيما يوضع عليه الخراج من الأرضين وما لا يوضع
الباب الخامس: في معنى الخراج وهل هو أجرة أو ثمن أو جزية
الباب السادس: فيما وضع عليه عمر ﵁ الخراج في الأرض
الباب السابع: في مقدار الخراج
الباب الثامن: في حكم تصرفات أرباب الأرض الخراجية فيها
الباب التاسع: في حكم تصرفات الامام في أرض العنوة بعد أن تصير فيئا للمسلمين أو وقفا
الباب العاشر: في حكم مال الخراج ومصارفه والتصرف فيه