303

El Isti'ab en el conocimiento de los compañeros

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

1412 AH

Ubicación del editor

بيروت

في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.
وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر:
أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام
أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام
وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام:
من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن
إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن
وخلف عمر بن الخطاب ﵁ على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام.
روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب

1 / 303