254

El Isti'ab en el conocimiento de los compañeros

الإستيعاب في معرفة الأصحاب

Editor

علي محمد البجاوي

Editorial

دار الجيل

Edición

الأولى

Año de publicación

1412 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَلا تَبْكِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: لا يَمُوتُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَدَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ فَيَصْبِرَانِ وَيَحْتَسِبَانِ فَيَرَيَانِ النَّارَ أَبَدًا، وَقَدْ مَاتَ لَنَا ثَلاثَةُ مِنَ الْوَلَدِ. وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المؤمنين، وليس من أولئك الفر أَحَدٌ إِلا وَقَدْ مَاتَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، فَأَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ [١] وَلا كذبت فأبصرى الطريق.
قلت: وَأَنَّى [٢] وَقَدْ ذَهَبَ الْحَاجُّ، وَتَقَطَّعَتِ الطَّرِيقُ؟ قَالَ اذْهَبِي فَتَبَصَّرِي.
قَالَتْ: فَكُنْتُ أَشْتَدُّ [٣] إِلَى الْكَثِيبِ فأنظر ثم أرجع إليه فأمرضه، فبينا هُوَ وَأَنَا كَذَلِكَ، إِذْ أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالِهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخَمُ تَحُثُّ بِهِمْ رَوَاحِلُهُمْ، فَأَسْرَعَوُا إِلَيَّ حَتَّى وَقَفُوا عَلَيَّ فَقَالُوا: يَا أَمَةَ الله، مالك؟ قُلْتُ: امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ، تُكَفِّنُونَهُ؟ قَالُوا: ومن هو؟ قلت: أَبُو ذَرٍّ. قَالُوا:
صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. [قَالَتْ] [٤]: فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمْ. أَبْشِرُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. وَلَيْسَ مِنْ أُولَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلا وَقَدْ هَلَكَ فِي قَرْيَةٍ وَجَمَاعَةٍ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ، [وَلا كَذَبْتُ] [٥]، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٌ يسعني كفنا لي أو لامرأتى

[١] في ى: ما كذب، والثبت من م.
[٢] في م: أنى.
[٣] أشتد: أعدو.
[٤] من م.
[٥] من م.
(ظهر الاستيعاب ج ١ م ٩)

1 / 254