واختلف الفقهاء في علامة الطهر، فرأى قوم أن علامة الطهر رؤية القصة البيضاء (١) وقال أخرون علامة الطهر الجفاف. قال ابن رشد:"وسبب اختلافهم أن منهم من راعى العادة ومنهم من راعى انقطاع الدم فقط، وقد قيل: إن التي عادتها الجفوف تطهر بالقصة البيضاء ولا تطهر التي عادتها القصة البيضاء بالجفوف، وقد قيل بعكس هذا وكله لأصحاب مالك" (٢)
(١) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الأثر ج٤/ص٧١ "القصة البيضاء هو أن تخرج القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها الحائض كأنها قصة بيضاء لا يخالطها صفرة وقيل القصة شيء كالخيط الأبيض يخرج بعد انقطاع الدم كله"وقال في مشارق الأنوار ج٢/ص١٨٨
القصة البيضاء بفتح القاف كناية عن النقاء القصة ماء أبيض يخرج آخر الحيض وعند انقطاعه كالخيط الأبيض وقال الحربي القصة القطعة من القطن لأنها بيضاء تقول تخرج بيضاء غير متغيرة ويدل عليه قوله في الحديث الآخر حتى ترين القصة بيضاء وقيل هو من خروج ما تحتثى به أبيض كالقصة وهو الجير لا تغيير فيه." وينظر غريب الحديث لابن سلام ١/٢٧٨، وغريب الحديث للخطابي١/٣٧٢، وغريب الحديث لابن الجوزي٢/٢٤٨
(٢) بداية المجتهد ١/٣٩
1 / 16
مقدمة كتاب حكم الرطوبة
أهمية الموضوع
السبب الباعث على البحث:
تمهيد في السوائل الخارجة من المرأة
حكم الصفرة والكدرة في زمن الحيض
بم تطهر الحائض؟
حكم الرطوبة في غير أيام الحيض
٢ـ هل تنقض الرطوبة الوضوء:
وبعد هذا البحث في أقوال الفقهاء يترجح لدي أن الرطوبة لا تنقض الوضوء لأمور: