من أقبح تناقضات الليبراليين أنّ الحرية عندهم كصنم عجوة يُقَدَّس ويُعبد، وتُنْزَعُ القداسة عن سواه، ثم لا يلبث أن يُؤكل أمام جوعة من الجوعات، فلو صار حكمُ الأغلبيِّة هو الدين - في الليبرالية السياسية مثلا - واختار عامة الشعب بحريةٍ الحكمَ بالإسلام، واتباعَ منهج الله ﷾، والسَّيْرَ على أحكامه العادلة الشاملة الهادية إلى كل خير، فإن الليبراليّة هنا تنزعج انزعاجًا شديدًا، وتشن على هذا الاختيار الشعبي حربًا شعواء، وتندِّدُ بالشعب وتزدري اختياره إذا اختار الإسلام، وتطالب بنقض هذا الاختيار وتسميه إرهابًا وتطرفًا وتخلفًا وظلاميّة ورجعيّة ... الخ.
فإذا ذُكر منهج الله ﷾، وأراد الناس شريعته اشمأزت قلوب أعداء الشريعة، وإذا ذُكِر أيُّ منهجٍ آخر، أو شريعة أخرى، أو قانون آخر، إذا هم يستبشرون به، ويرحِّبون به أيَّما ترحيب، ولا يتردَّدون في تأيِّيده، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
1 / 35
سؤالان يوضحان الفرق بين الإسلام والليبرالية
مقدمة
أقسام الناس بالنسبة إلى موقفهم من أحكام الشريعة الإسلامية
حكم من يؤمنون ببعض الدين ويكفرون ببعض
بعض الآيات القرآنية الدالة على وجوب التحاكم إلى شريعة الله وكفر من لم يعتقد وجوب التحاكم إليها
معنى الليبرالية
مبدأ الليبرالية
الأسس الفكرية لليبرالية
تناقض الليبرالية
التعددية
دعاة الليبرالية في بلاد المسلمين
الليبرالية من الداخل
من ثمرات الليبرالية: باعتراف حكومي ٢٨ ألف عصابة تنشط في الولايات المتحدة