558

Indicaciones divinas a los debates fundamentales

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

معرب في القرآن، لاقتضائها نفي الأعجمية عنه، وإثبات العربية له. / [١٧٩ أ/م] ولا حجة فيها على ذلك؛ لجواز أن يكون فيه ألفاظ يسيرة من المعرب كالمشكاة والسجيل ونحوها، لا يوجب له لقلتها العجمية، ولا تسلبه، وبالجملة فالاحتجاج بعمومها، وباب التخصيص مفتوح وطريقه مهيع فسيح.
﴿مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (٤٦) [فصلت: ٤٦] ونظيرتها في سورة الروم: ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ (٤٤) [الروم: ٤٤]، يحتج بهما المعتزلة، وإلا لكان الوعد والوعيد فيهما على فعله وما هو مخلوق له، وإنه محال.
وجوابه ما عرف من تعلق الوعيد بالكسب تحقيقا عند الكسبية، أو تقديرا عند الجبرية.
﴿وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَما رَبُّكَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (٤٦) [فصلت: ٤٦] وقد عرفت شبهتهم منها، وجوابها.
﴿* إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السّاعَةِ وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلاّ بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي قالُوا آذَنّاكَ ما مِنّا مِنْ شَهِيدٍ﴾ (٤٧) [فصلت: ٤٧] الآية. أي لا يعلم هذه الأشياء سواه، وهي من مفاتح الغيب.
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ﴾ (٤٨) [فصلت: ٤٨] أي: علموا وتيقنوا، وقد سبقت نظائره.
﴿وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنّا مِنْ بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي وَما أَظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِما عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ (٥٠) [فصلت: ٥٠] يحتج بها القدرية لنسبة كفرهم، وعملهم إليهم، وتعذيبهم عليه. وجوابه باعتبار الكسب.
﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (٥٣) [فصلت: ٥٣]، أي في الآفاق بفتحها، وفي أنفسهم بهلاكهم حتى يتبين لهم أن الله ودينه ورسوله هو الحق.
ويحتمل أن معناه: سنريهم آياتنا في آفاق السماوات والأرض وأقطارها من بديع

1 / 560