مُهِينًا (٥٧) [الأحزاب: ٥٧] ههنا كلام للشيعة نرغب عن ذكره لصعوبته.
﴿* لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاّ قَلِيلًا﴾ (٦٠) [الأحزاب: ٦٠] يحتمل أن يكون ذلك الإغراء بالأمر التكليفي، ويحتمل أن يكون بالأمر التكويني، وهو خلق دواعي حربهم في قلبه، فيجليهم عن المدينة.
﴿سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ (٦٢) [الأحزاب: ٦٢] يحتج به على اطراد العادات، لأن السنة هي الطريقة والعادة، وقد نفى أن تتبدل، وهو المراد من اطرادها.
﴿وَقالُوا رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا﴾ (٦٧) [الأحزاب: ٦٧] أي/ [٣٤١ ل] بالإغواء والكسب عند الجمهور، وبالخلق عند المعتزلة.
﴿إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ (٧٢) [الأحزاب: ٧٢] قيل: كان إشارة إلى أن الظلم والجهل غريزة في طبيعة الإنسان كالشيء المتقادم في معدنه [وكذلك هي في صفات الله-﷿-نحو ﴿لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٧٣) [الأحزاب: ٧٣] إشارة إلى أنها في معاني قديمة، لم تفارق ذاته].
...