أحدهما: أنه يعني القرآن برهان أي حجة لله-﷿-على خلقه، لما اشتمل عليه من حجج التوحيد والنبوات، وغير ذلك، ويحتمل أنه برهان لمحمد ﷺ على رسالته، وتقريره أن القرآن معجز، وكل معجز برهان على صدق من جاء به، فالقرآن برهان على صدق من جاء به، وهو محمد ﷺ، وقد سبق تقرير كونه معجزا فيما أقول وهو ظاهر.
واعلم أن القرآن من حيث هو حجة لله-﷿-ولرسوله يسمى برهانا، ومن حيث هو مرشد للخلق إلى مصالح معاشهم ومعادهم كاشف عنهم للعمى قائد لهم إلى الهدى يسمى نورا.