﴿مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ (١٤٣) [النساء: ١٤٣] عام مطرد، وهو حجة على المعتزلة، وقد سبق مثله.
﴿إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ (١٤٥) [النساء: ١٤٥] عام فيمن مات منافقا.
﴿* لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ (١٤٨) [النساء: ١٤٨] يحتج بدليل خطابه على استحباب الجهر بالصلاة على النبي ﷺ؛ خلافا لبعض متكلمي العصر؛ حيث قال-فيما بلغنا عنه-: لا يستحب.
وبيانه أن مفهوم ﴿*لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء: ١٤٨] أنه يحب الجهر بالحسن من القول، والصلاة على النبي ﷺ وغيرها من الأذكار من حسن القول، فيحب الله-﷿-الجهر بها لكن بشرط أمن الرياء والعجب ونحوه من المحبطات،