مات ثلاث ساعات، وصلي عليه في السماء ثم عاش، وقيل: لم يمت إلى الآن، ولا يموت حتى يقتل الدجال ثم يموت بعد مدة، ويدفن في حجرة النبي ﷺ وذلك بسؤاله أن يكون له نصيب من جهاد أمة محمد ﷺ فأجيب ورزق أفضل جهادها: جهاد الدجال، ومعنى الآية على هذا: إني رافعك ومتوفيك بعد الرفع بناء على أن الواو لا تقتضي الترتيب.
احتج به النصارى على طريق الإلزام على أنهم أفضل الأمم، قالوا: لأنا نحن الذين اتبعوه، وقد حكم القرآن بأننا فوق الذين كفروا به، فكل من خالفنا في مقالنا في المسيح فنحن فوقه وأفضل منه بنص القرآن.
والجواب: لا نسلم أنكم اتبعتموه بل أنتم أول من خالفه وكفر به، إذ هو يقول: أنا عبد الله ورسوله، وأنتم تقولون: إنه إله، وقد ورد القرآن بأنه تبرأ منكم، واعتذر إلى الله ﷿-مما قلتم، وإنما الذين اتبعوه هم المسلمون الذين اعتدلوا فيه؛ فقالوا: عبد الله ورسوله، فقذفوه، وعلى زعمكم قتلوه، يدل [هذا على] أنه جعل العلامة أن يجعل الذين اتبعوه فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة، والمسلمون هم بحمد الله ﷿ الظاهرون على غيرهم إلى يوم القيامة إن شاء الله-﷿.