448

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Editorial

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Ubicación del editor

السعودية

ابن يسار ﵁: (إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها) رواه أحمد وأبو داود.
ولم أجد من حلَّ هذا الإشكال على هذا الوجه إلا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما نقله عنه العلامة المرداوي رحمه الله تعالى في "الإنصاف" (٢/ ٣٢١) حينما ذكر المذهب بجعل ظهور يديه نحو السماء في الاستسقاء لأنه دعاء رهبة، وأن ظاهر كلام كثير من الأصحاب أن دعاء الاستسقاء كغيره في كونه يجعل بطون أصابعه نحو السماء. قال ما نصه: واختاره الشيخ تقي الدين، وقال: صار كفه نحو السماء لشدة الرفع لا قصدًا له، وإنما كان يوجه بطونهما مع القصد وأنه لو كان قصده فغيره أولى وأشهر، قال: ولم يقل أحد ممن يرى رفعهما في القنوت إنه يرفع ظهورهما بل بطونهما. اهـ.
وهو نقل عزيز حَلَّ هذا الإشكال المتعارض ظاهرًا، المتآلف باطنًا، فيه تآلفت السنن ظاهرًا وباطنًا والحمد لله.
وقال الشقيري (^١): وتقليب أيديهم في دعاء القنوت، وقولهم لا يَذِل من واليت؛ بدعة وحركة في الصلاة سيئة.

(^١) "السنن والمبتدعات" (ص: ٥٢).

1 / 454