وإنما ذكرتُ حُكمها في هذه النبذة تفاؤلًا بحصولها، فأقول: الغنيمة، معناها لغة: الربح.
وشرعًا: مال أو ما ألحق به، حصل لنا من كفار أصليين مما هو لهم بقتال منّا، أو إيجاف خيل أو رِكاب أو نحو ذلك، ولو بعد انهزامهم في القتال أو قبل شهر السلاح حين التِقاء الصفين.
ومن الغنيمة ما أُخذ من دارهم سرقة أو اختلاسًا أو لُقَطة، أو ما أَهْدَوْا لنا أو صالحونا عليه، والحرب قائم. ومن قتل قتيلًا أُعطي سَلَبه إن اشترط له الِإمام (١) لخبر الشيخين: "مَن قَتَل قتيلًا فله سَلَبه" (٢).
وروى أبو داود أنَّ أبا طلبة ﵁ قَتَل يوم خيبر عشرين
(١) قوله: إن اشترط له الِإمام ... هذا هو المفتى به عند سيِّدنا الِإمام الأعظم، وعند الشافعي يعطى السلب مطلقًا سواء شرطه الِإمام أم لا. اهـ من هامش المخطوط.
(٢) البخاري (٨/ ٣٦)، ومسلم (٣/ ١٣٧١) من حديث أبي قتادة.
1 / 42
[مقدمة المصنف]
مقدمة في حكم الجهاد في سبيل الله تعالى
الباب الأول في التحريض على الجهاد والحث عليه
الباب الثاني في الأسباب التي تقتضي امتداد أطماع الكفرة اللئام في نيل شيء من بلاد الإسلام