118

Irshad Salik

إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

Editorial

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

مصر

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Ilkánidas
لاَ فِي حَالَةٍ يَذْهَلُ فِيهَا كَالْغَضَبِ، وَلَهُ الاْسْتِعَانَةُ بِمَنْ يُخَفِّفُ عَنْهُ النَّظَرَ فِي الأَحْبَاسِ وَالْوَصَايَا وَأَمْوَالِ الأَيْتَامِ، وَيُسَوِّي بَيْنَ الْخُصُومِ وَيُقَدَّمُ الأَسْبَقَ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فَبِالْقُرْعَةِ، فَأِن تَعَدَّى أَحَدُهُمَا، أَوْ قَالَ مَا يُكْرَهُ فَالأَدَبُ أَمْثَلُ مِنَ الْعَفْوِ، وَلاَ يَغْضَبُ لِقَوْلِهِ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لُغَتَهُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُتَرْجَمُ لَهُ عَدْلاَنِ، وَرَوَى أَشْهَبُ وَابْنُ الْمَوَازِ إِجْزَاءَ الْوَاحِدِ وَلاَ يَحْلِفُ حَتَّى تَثْبُتَ الْخُلْطَةُ بَيْنَهُمَا إِلاَّ أنْ يَكُونَا غَرِيبَيْنِ وَلَيْسَ لَهُ وَلاَ لِغَيْرِهِ نَقْصُ حُكْمٍ إِلاَّ أَنْ يُخَالِفَ قَاطِعًا أَوْ يَكُونَ جَوْرًا وَلاَ يَحْكُمُ وَعِنْدَهُ شَكٌّ أَوْ تَرَدُّدٌ، وَاتَّفَقَ شُيُوخُ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّ قَضَاءَ الْفُسُوخِ وَنَقْلَ الأَمْلاَكِ حُكْمٌ فَلَوْ رُفِعَ إِلَيْهِ أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ كَنِكَاحٍ عُقِدَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ مَثَلًا فَأَقَرَّهُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُوَ كَالْحُكْمِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونَ لَيْسَ بِحُكْمٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلاَّ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ لاَ أَجْيزُهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ فَسْخٍ، فَلَيْسَ بِحُكْمٍ، وَلاَ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِ الْوَلِيِّ بِخِلاَفِ الْقَاضِي يَسْتَنِيبُ، فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَعَزْلِهِ وَطُرُوِّ فِسْقِهِ، وَقَالَ أَصْبَغُ لاَ يَنْعَزِلُ بَلْ يَجِبُ عَزْلُهُ، وَإِذَ اشْتَكَاهُ النَّاسُ نَظَرَ الْوَالِي فَإِنْ كَانَ صَالِحًا ظَاهِرَ الْعَدَالَةِ أَقَرَّهُ، وَإِلاَّ عَزَلَهُ إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ غَيْرَهُ، وَحُكْمُهُ لاَ يُغَيِّرُ الْبَاطِلَ وَلاَ يُحِلُّ حَرَامًا

1 / 118