تعالى من خير خلق الله تعالى، الله ولي لمن والاهم وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل وغوى، وطاعتهم لله طاعة ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة أسماؤهم وأنسابهم ونعوتهم، وكم يعيش كل رجل منهم واحدا بعد واحد، وكم رجل منهم يستتر بدينه ويكتمه من قومه، ومن الذي يظهر منهم لدينه وتقاد له الناس حتى ينزل عيسى بن مريم (عليه السلام) على آخرهم، فيصلي عيسى خلفه ويقول له: إنكم أئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم، فيتقدم ويصلي بالناس وعيسى خلفه في صف أولهم وأفضلهم وخيرهم، وله مثل اجورهم واجور من أطاعهم واهتدى بهم(1).
[حكاية الجاثليق الأول]
بسم الله الرحمن الرحيم، بحذف الاسناد مرفوعا إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه(2) قال: كان من البلاء العظيم الذي ابتلى الله عزوجل به قريشا بعد نبيها (صلى الله عليه وآله) ليعرفها أنفسها، ويخرج شهاداتها عما ادعته(3) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته، ودحض حجتها وكشف غطاء ما أسرت في قلوبها، وأخرجت ضغائنها لآل الرسول (صلى الله عليه وآله)، أزالتهم عن إمامتهم وميراث
Página 151
[ المقدمة ](1)
[ باب ] [ في فضائله (عليه السلام) ]
فصل [في عبادته وزهده]
فصل [في حلمه وجوده وحسن خلقه واخباره بالغيب واجابة دعائه]
فصل [في كسر الأصنام، وأنه (عليه السلام) أول من صلى]
فصل [في مؤاخاته وقربه من النبي (صلى الله عليه وآله)]
فصل [في حبه والتوعد على بغضه وفضائل فاطمة (عليه السلام)]