403

Ershad Al-Fuhool Ila Tahqiq Al-Haq min Ilm Al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

Editorial

دار الكتاب العربي

Edición

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

Año de publicación

١٩٩٩م

مُتَضَادَّيْنِ، كَيْفَ يَكُونُ حُكْمُهُ؟!
مِثَالُهُ: قَضَاءُ رَمَضَانَ الْوَارِدُ مُطْلَقًا فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ١، وَصَوْمُ التَّمَتُّعِ الْوَارِدُ مُقَيَّدًا بِالتَّفْرِيقِ فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ ٢، وَصَوْمُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ الْوَارِدِ مُقَيَّدًا بِالتَّتَابُعِ فِي قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ ٣. قَالَ: فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُطْلَقَ يَتَقَيَّدُ بِالْمُقَيَّدِ لفظًا ترك المطلق ههنا عَلَى إِطْلَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ تَقْيِيدُهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْلَى مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْآخَرِ، وَمَنْ حَمَلَ الْمُطْلَقَ عَلَى المقيد لقياس حمله ههنا عَلَى مَا كَانَ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ أَوْلَى. انْتَهَى.
وقد نقدم فِي الشَّرْطِ الثَّانِي -مِنَ الْمَبْحَثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْمَبْحَثِ٤- الْكَلَامُ فِي الْمُطْلَقِ الدَّائِرِ بَيْنَ قَيْدَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الْفَائِدَةَ لِزِيَادَةِ الإيضاح.

١ جزء من الآية ١٨٤من سورة البقرة.
٢ جزء من الآية ١٩٦من سورة البقرة.
٣ جزء من الآية ٤ من سورة المجادلة.
٤ انظر ٢/ ٩.

2 / 11