378

Ershad Al-Fuhool Ila Tahqiq Al-Haq min Ilm Al-Usul

إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول

Editor

الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا

Editorial

دار الكتاب العربي

Edición

الطبعة الأولى ١٤١٩هـ

Año de publicación

١٩٩٩م

وكما يجوز تحصيص عُمُومِ الْقُرْآنِ بِخَبَرِ الْآحَادِ كَذَلِكَ يَجُوزُ"* تَخْصِيصُهُ بِالْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ عِنْدَ مَنْ نَزَّلَهَا مَنْزِلَةَ الْخَبَرِ الْآحَادِيِّ.
وَقَدْ سَبَقَ١ الْكَلَامُ فِي الْقِرَاءَاتِ فِي مَبَاحِثِ الْكِتَابِ.
وَهَكَذَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ لِعُمُومِ الْكِتَابِ وَعُمُومِ الْمُتَوَاتِرِ مِنَ السُّنَّةِ، بِمَا ثَبَتَ مِنْ فعله ﷺ، إِذَا لَمْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى اخْتِصَاصِهِ به، كما يجوز بالقول.
وَهَكَذَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِتَقْرِيرِهِ ﷺ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي فِعْلِهِ ﷺ وَفِي تَقْرِيرِهِ فِي مَقْصِدِ السُّنَّةِ٢، بِمَا يغني عن الإعادة.

* ما بين قوسين ساقط من "أ".

١ انظر صفحة: "٨٦".
٢ انظر صفحة: "١٠٢".
التخصيص بموافقة العام وبعطف الخاص على العام
...
التَّخْصِيصُ بِمُوَافِقِ الْعَامِّ وَبِعَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ:
وَأَمَّا التَّخْصِيصُ بِمُوَافِقِ الْعَامِّ فَقَدْ سَبَقَ١ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْعُمُومِ، وَكَذَلِكَ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْعَامِّ إِذَا عُطِفَ عَلَيْهِ مَا يَقْتَضِي الْخُصُوصَ، وَعَلَى الْعَامِّ الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، فَهَذِهِ الْمَبَاحِثُ لَهَا تَعَلُّقٌ بِالْعَامِّ وَتَعَلُّقٌ بِالْخَاصِّ.

١ انظر صفحة: "٢٨٥".
المسألة الثانية والعشرون: في التَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ
...
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ: فِي التَّخْصِيصِ بِالْقِيَاسِ
ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِهِ.
قَالَ الرَّازِيُّ فِي "الْمَحْصُولِ": وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَالْأَشْعَرِيِّ وَأَبِي هَاشِمٍ أَخِيرًا.
وَحَكَاهُ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي "مُخْتَصَرِ الْمُنْتَهَى" عَنْ هَؤُلَاءِ، وَزَادَ مَعَهُمُ الْإِمَامَ الرَّابِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَكَذَا حَكَى ابْنُ الْهُمَامِ فِي "التَّحْرِيرِ".
وَحَكَى الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَنَابِلَةِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَيْنِ.

1 / 390

Ershad Al-Fuhool Ila Tahqiq Al-Haq min Ilm Al-Usul | Usul