إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
Editorial
دار أضواء السلف المصرية
Edición
الرابعة
Año de publicación
١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م
Géneros
•Salafism and Wahhabism
Regiones
•Arabia Saudita
Imperios y Eras
Al Saúd (Najd, Hiyaz, Arabia Saudita moderna), 1148- / 1735-
إرشاد الأنام إلى أصول ومهمات دين الإسلام
سؤال وجواب
1 / 1
تَقْدِيمُ سَمَاحَةِ الْمُفْتِي الْعَامِّ لِلْمَمْلَكَةِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى كِتَابِ «إِرشَادِ الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»؛ الَّذِي أَعَدَّهُ الدُّكْتُور: عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العُمَر، وَهُوَ عَلَى صِغَرِ حَجْمِهِ قَدِ احْتَوَى الْمَسَائِلَ الْمُهِمَّةَ فِي أَبْوَابِ التَّوْحِيدِ وَعَقِيدَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، مَعَ ذِكْرِ أَحْكَامِ الوُضُوءِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالحَجِّ بِاخْتِصَارٍ.
وَقَدْ أَلْفَيْتُهُ كِتَابًا مُفِيدًا فِي مَادَّتِهِ الَّتِي تَمَّتْ صِيَاغَتُهَا عَلَى شَكْلِ سُؤَالٍ وَجَوَابٍ بِعِبَارَةٍ سَهْلَةٍ؛ لَيَسْهُلَ قِرَاءَتُهَا وَفَهْمُهَا لِلْقَارِئِ، وَيَحسُنُ أَنْ يُتَرْجَمَ الْكِتَابُ إِلَى اللُّغَاتِ الْأُخْرَى؛ لِيَسْتَفِيدَ مِنْهُ كَذَلِكَ غَيْرُ النَّاطِقِينَ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
الْمُفْتِي الْعَامُّ لِلْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّةِ
رَئِيسُ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ الرَّئِيسُ الْعَامُّ لإِدَارَةِ الْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ وَالْإِفْتَاءِ
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ آلِ الشَّيْخِ
1 / 5
تَقدِيمُ مَعَالِي الشَّيخِ
د. صَالِحِ بنِ فَوْزَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْفَوْزَان
عُضْوِ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ للهِ وَبَعْدُ، اطَّلَعْتُ عَلَى رِسَالَةٍ لِلشَّيْخِ: عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَر، بِعُنْوَانِ: «إِرْشَادِ الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»، فَوَجَدْتُهَا مُفِيدَةً وجَيِّدَةً مَعَ اخْتِصَارِهَا، فَجَزَاهُ اللهُ خَيْرًا وَنَفَعَ بِهَا، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.
كَتَبَهُ
صَالِحُ بْنُ فَوْزَانَ الفَوْزَان
عُضْوُ هَيْئَةِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ
فِي ١٠/ ٢/ ١٤٣٧ هـ
1 / 7
مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا للتَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، والصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّ الْهُدَى وَالرَّحْمَةِ، نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ تَعلُّمَ التَّوْحِيدِ وَالْمُعْتَقَدِ الصَّحِيحِ وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَهَمِّ الْمُهِمَّاتِ وَأَوْجَبِ الْوَاجِبَاتِ؛ حَتَّى تَكُونَ الْعَقِيدَةُ عَقِيدَةً صَحِيحَةً، وَالْعِبَادَةُ عِبَادَةً مَشْرُوعَةً خَالِصَةً لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، مُوَافِقَةً لِشَرْعِ رَسُولِهِ ﷺ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْتُ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الْمُخْتَصَرَةَ، فِي ضَوْءِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَا سَطَّرَهُ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ، وَأَئِمَّةُ الدَّعْوَةِ، مِنْ رَسَائِلَ نَافِعَةٍ مُهِمَّةٍ، وَسَمَّيْتُهَا: «إِرْشَاد الأَنَامِ إِلَى أُصُولِ وَمُهِمَّاتِ دِينِ الإِسْلَامِ»، وَجَعَلْتُهَا مُقَسَّمَةً عَلَى أَبْوَابٍ، وَبِطَرِيقَةِ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ؛ لِتَكُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْفَهْمِ، وَإِدْرَاكِ الصَّوَابِ.
وَاللهَ تَعَالَى أَسَأَلُ أَنْ يَجْعَلَهَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ، مُوَافِقَةً لِمَرْضَاتِهِ، نَافِعَةً لِعِبَادِهِ.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
1 / 9
(١) بَابُ الأُصُولِ الثَّلَاثَةِ
س ١: مَا الْأُصُولَ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ مَعْرِفَتُهَا؟
الْأُصُولُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ مَعْرِفَتُهَا هِيَ:
١ - مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ ....
٢ - مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ دِينَهُ.
٣ - مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ.
* * *
س ٢: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١].
* * *
1 / 11
س ٣: بِمَاذَا عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
عَرَفْتُ رَبِّي بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فصلت: ٣٧].
وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ: السَّمَوَاتُ السَّبْعُ، وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ، وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾ [السجدة: ٤].
* * *
س ٤: مَا دِينُكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
دِينِيَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ: الْاسْتِسْلَامُ للهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالانْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].
* * *
1 / 12
س ٥: مَا مَرَاتِبُ الدِّينِ؟
مَرَاتِبُ الدِّينِ ثَلَاثَةٌ، وَهِيَ:
١ - الْإِسْلَامُ.
٢ - الْإِيمَانُ.
٣ - الْإِحْسَانُ.
* * *
س ٦: مَنْ نَبِيُّكَ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
نَبِيِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخِلِيلِ -عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ-.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ [الأحزاب: ٤٠].
* * *
1 / 13
(٢) بَابُ أَرْكَانِ الإِسلَامِ وَمَعْنَى الشَّهَادَتَيْنِ
س ٧: مَا أَرْكَانُ الإِسْلَامِ؟
أَرْكَانُ الإِسْلَامِ خَمْسَةٌ وَهِيَ:
١ - شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ.
٢ - إِقَامُ الصَّلَاةِ.
٣ - إِيتَاءُ الزَّكَاةِ.
٤ - صَوْمُ رَمَضَانَ.
٥ - حَجُّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ لِمَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا.
* * *
س ٨: مَا مَعْنَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
مَعْنَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ: لَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلَّا اللهُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: ٦٢].
* * *
1 / 15
س ٩: مَا أَرْكَانُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَهَا رُكْنَانِ:
الْأَوَّلُ: النَّفْيُ، وَهُوَ قَوْلُ: (لَا إِلَهَ).
الثَّانِي: الْإِثْبَاتُ، وَهُوَ قَوْلُ: (إِلَّا اللهُ).
والدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾ (^١) [البقرة: ٢٥٦]، فَقَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ﴾ هَذَا دَلِيلُ النَّفْيِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ﴾ هَذَا دَلِيلُ الْإِثْبَاتِ.
* * *
س ١٠: مَا شُرُوطُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟
شُرُوطُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ثَمَانِيَةٌ، وَهِيَ:
١ - الْعِلْمُ الْمُنَافِي لِلْجَهْلِ.
٢ - الْيَقِينُ الْمُنَافِي للشَّكِّ.
٣ - الْإِخْلَاصُ الْمُنَافِي لِلشِّرْكِ.
٤ - الصِّدْقُ المُنَافِي لِلْكَذِبِ.
٥ - الْمَحَبَّةُ الْمُنَافِيَةُ لِلْبُغْضِ.
(^١) قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ﵀: «الْعُروَةُ الوُثقَى: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ». [«تَفسِير الطَّبَرِي» (٤/ ٥٦٠)].
1 / 16
٦ - الانْقِيَادُ الْمُنَافِي للتَّرَكِ.
٧ - الْقَبُولُ الْمُنَافِي لِلرَّدِّ.
٨ - الْكُفْرُ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.
وَقَدْ جُمِعَتْ فِي قَوْلِ النَّاظِمِ:
عِلْمٌ يَقِينٌ وَإِخْلَاصٌ وَصِدْقُكَ مَعْ … مَحَبَّةٍ وَانْقِيَادٍ وَالْقَبُولِ لَهَا
وَزِيدَ ثَامِنُهَا الْكُفْرَانُ مِنْكَ بِمَا … سِوَى الْإِلَهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُلِهَا
* * *
س ١١: مَا مُقْتَضَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟
مُقْتَضَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَتَضَمَّنُ أَمْرَيْنِ:
١ - الْإِيمَانُ بِاللهِ تَعَالَى بِتَحْقِيقِ تَوْحِيدِهِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ، (وَهَذَا مُقْتَضَى الْإِثْبَاتِ).
٢ - الْكُفْرُ بِكُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَالمُشْرِكِينَ، وَاجْتِنَابُ نَوَاقِضِ الدِّينِ، (وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى النَّفْيِ).
* * *
س ١٢: مَا مَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ وَمَا الدَّلِيلُ؟
مَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ: هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللِّسَانِ، وَالْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ، بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَأَنَّهُ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ
1 / 17