97

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

قائلن أَحْضِرُوُا الشُّهُودَا
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ: «فَتَّحْنَا عَلَيْهِمْ» هُنَا، وَفِي الْأَعْرَافِ، وَالْقَمَرِ، «وَفُتِّحَتْ» فِي الْأَنْبَيَاءِ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ، وَالْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ﴾.
قَرَأَ عَاصِمٌ، وَابْنُ عَامِرٍ «أَنَّهُ»، «فَأَنَّهُ» بِالْفَتْحِ نَصَبَ الْأَوَّلَ بِقَوْلِهِ «كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ»، «بِأَنَّهُ» وَ«لَأَنَّهُ» فَلَمَّا سَقَطَ الْخَافِضُ عَمِلَ الْفِعْلُ «وَأَنَّ» الْمَفْتُوحَةُ مَعَ مَا بَعْدَهَا بِمَنْزِلَةِ الْمَصْدَرِ، وَالثَّانِيَةُ نَسَقٌ عَلَى الْأَوَّلِ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ «أَنَّهُ» بِالْفَتْحِ «فَإِنَّهُ» بِالْكَسْرِ نَصَبَ الْأَوَّلَ بِ «كَتَبَ» وَجَعَلَ الْفَاءَ جَوَابَ الشَّرْطِ لِ «مَنْ» وَاسْتَأْنَفَ «إِنَّ»، لِأَنَّ مَا بَعْدَ فَاءِ الشَّرْطِ يَكُونُ الْكَلَامُ مِسْتَأْنَفًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾. وَكَقَوْلِكَ: مَنْ يَزُرْ زَيْدًا فَعَبْدُ اللَّهِ عِنْدَهُ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ: «إِنَّهُ»، «فَإِنَّهُ» مَكْسُورَتَيْنِ، جَعَلُوهُ حِكَايَةً، وَلَمْ يُعْمِلُوا «كَتَبَ» كَمَا تَقُولُ: قَالَ زَيْدٌ: عَبْدُ اللَّهِ فِي الدَّارِ، وَ«كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ» لِمَنْ كَانَ حَالُهُ كَيْتَ وَكَيْتَ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحْدَهُ «بِالْغُدْوَةِ وَالْعَشِيِّ» بِالْوَاوِ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ وَجَدَهُ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ، وَإِنَّمَا كُتِبَ بِالْوَاوِ كَمَا كُتِبَ «الصَّلَوةُ» بِالْوَاوِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْوَجْهُ، لِأَنَّ غَدَاةَ نَكِرَةٌ، وَغُدْوَةَ مَعْرِفَةٌ وَلَا يُسْتَعْمَلُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ، وَمُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، أَيْ: غَدَاةَ كُلِّ يَوْمٍ، نَزَلَ ذَلِكَ فِي فُقَرَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ غَيْرَ حَفْصٍ «وَلِيَسْتَبِينَ» بِالْيَاءِ، «سَبِيلُ» بِالرَّفْعِ.
وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَحَفْصٌ بِالتَّاءِ وَالرَّفْعِ، وَقَرَأَ نَافِعٌ «وَلِتَسْتَبِينَ» بِالتَّاءِ، «سَبِيلَ» بِالنَّصْبِ، وَالْمَعْنَى وَلِتَسْتَبِينَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ، وَالسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

1 / 99