وقرأ الباقون بالتّاء، والأمر بينهما قريب؛ لأن التّقدير: وجعلناه هدى لبنى إسرائيل ألاّ يتخذوا، وقلنا لهم: لا تتّخذوا، وهذا كما تقول: قلت لزيد قم، وقلت له: أن يقوم و«قل للّذين كفروا سيغلبون» و﴿سَتُغْلَبُونَ﴾ (^١).
وقوله تعالى: ﴿مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ أى: كافيا وربّا. ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا﴾ [٣] نصب على النّداء المضاف/والتقدير: يا ذرية من حملنا مع نوح. وهذا الحرف-وإن لم يختلف فيه-فإنما ذكرته لأنّ ذرية: وزنها فعليّة (^٢) من الذرّ، ويكون فعولة من الذرى والذرّ فيكون الأصل: ذرّوية، فتقلب من الواو ياء وتدغم الياء فى الياء.
٢ - وقوله تعالى: ﴿لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ﴾ [٧].
قرأ أبو عمرو وابن كثير ونافع وحفص عن عاصم: «ليسوءوا وجوهكم» همزة بين واوين على الجمع كقوله ﴿وَلِيَدْخُلُوا﴾ ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾.
(^١) سورة آل عمران: آية ١٢.
(^٢) فى اللسان (ذرر) «وقول من قال: إنها فعليّة أقيس وأجود عند النحويين. وقال الليث:
ذرّيه: فعلية كما قالوا: سرّيّة، والأصل من السرّ وهو النكاح».